ديوان الإمام الحضرمي
الجزء ١ · صفحة ٣٠9 - مؤلفاته:- ترك الشاعر بجانب هذا الديوان كتاباً فقهياً قيما عنوانه (مختصر الخصال) جمع فيه خصال الشريعة، وتناول فيه أبواب الفقه بأسلوب بديع ومختصر، وهو دليل على عبقريته الفذة وإبداعه الكبير، ولقد أعجب به كثير من العلماء، فنسجوه في منظومات فقهيه، كما فعل العلامة أبو حفص عمر بن سعيد بن راشد البهلوي وهو من علماء النصف الثاني القرن الثامن والنصف الأول من القرن التاسع (1) وقد نص على ذلك في نهاية من
منظومته حيث قال:
ثم الطهارات من ا
سليل قيس وهـ
ف هذا العلـ
التصني
بالت
فرغت من نظم له عصيراً
سبت وفي شوال
من شهـ عام خامس الأعوام
عن الإمام العادل العفي
حضرموت.
كل الذي في الدين.
والله قد يره:
إن بقيت ثلاث من ليال
بعد ثمان مائة تمام
وفي هذه الأرجوزة تصريح بأنه نظمها سنة (805 هـ)، كما نظمه الشيخ نور الدين عبدالله بن حميد السالمي (ت 1332 هـ) وسماه (مدارج الكمال نظم: مختصر الخصال) ثم قام بشرحه في كتاب أوسع من عدة مجلدات وسماه (معارج الآمال بشرح مدارج الكمال) ونظراً إلى كون الكتاب ذا قيمة علمية كبيرة فقد تنافس طلبة العلم في دراسته،
وهو الآن مطبوع ومنشور. 10 - وفاته:-
كما لم تعطنا المصادر تاريخ ولادته فكذلك هي لا تعطينا تاريخ وفاته، غير أننا نجتهد في التقريب كما اجتهدنا في تقريب تاريخ ولادته، وإن كان الزركلي صاحب كتاب الأعلام حدد تاريخ وفاته بسنة (475 هـ) (2) ولا أدري هل استند في ذلك إلى وثيقة علمية أم هو اجتهاد من عنده، لأن الترجمة التي وضعها الشيخ سليمان الباروني في نهاية الديوان لا تذكر ذلك، ولكنه ذكر أن الشاعر عُمر طويلاً ورزق ذرية كثيرة،
(1): أنظر سيرته في كتاب (إتحاف الأعيان) - البطاشي - ج 1 -
(2): الأعلام – الزركلي - ج 1 ص 78.
-17 -