ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

شبة تاريخية

على الرغم من أن شخصية الإمام أبي إسحق الحضرمي ليست محل جدل ونقاش لأن كل الحقائق تثبت وجوده زماناً ومكاناً، ويكفينا ديوانه وكتابه (مختصر) الخصال) دليلاً قاطعاً

-

حامد

على شخصيته، إلا أن هناك من حاول إثارة الشبهة حول حقيقة وجوده، وهو الدكتور صلاح الدين المنجد في تعليقه على كتاب (تاريخ حضر موت) الذي ألفه صالح بن العلوي في الجزء الأول منه صفحة (267) (271). وحيث إننا ينبغي أن نعتمد المنهج العلمي في الرد على رأي الدكتور صلاح الدين فإننا سنناقش ما طرحه بشكل موضوعي لأننا نظن أن هناك بعض الحقائق التي خفيت عليه وربما تكون خافية على غيره أيضا - فأدت به بالتالي إلى إصدار حكم بعيد عن الحقيقة كما سنرى، لأنه لم يبنه على استقصاء جميع الحقائق المتعلقة بالموضوع، وإنما انحصرت أدلته في جوانب معينة، ولم تشمل بقية الجوانب الأخرى، لذا فهو بحاجة إلى إعادة نظر وتصحيح رأي، وذلك ما قمنا به في هذه الصفحات ونستعرض هنا أهم ما ساقه الدكتور من شبه ليدلل بها على تشكيكه في شخصية أبي إسحق الحضرمي، ثم نحاول من بعد مناقشتها واحدة واحدة. وأهم ما استند إليه الدكتور في طرحه ما يلي:

1 - أنه وصلته رسالة من المؤرخ اليمني علوي بن طاهر الحداد كتب إليه فيها: (إبراهيم الإباضي أكاد أجزم بأنه لا حقيقة له .. وأن حكايته مفتعلة، وأشعاره قد نظمها شعراء الإباضية بزنجبار وعُمان والشيخ سليمان الباروني نفسه واستعانوا في إيراد بعض الأسماء بكتاب صفة جزيرة العرب للهمداني والأنساب للسمعاني … الخ) (1).

-2

- أنه تأمل ماكتبه الباروني وابن حميد السالمي مؤلف تاريخ عمان (تحفة الأعيان) فوجد فيه ما يؤكد ما قاله الحداد، وهناك عدة أسباب لذلك:

أ- أن إبراهيم الإباضي لم يذكر في تاريخ حضرموت بتاتاً، ولا يمكن إرجاع ذلك

(1): تاريخ حضرموت - صالح العلوي (267/ 1)

-19 -