ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

لاختلاف المذهب فلم يؤثر اختلاف المذهب على مؤلفي تاريخ حضرموت فمنعهم من ذكر الصليحي وهو إسماعيلي، ولا من ذكر الزنجيلي) اغي السفاك الذي سفك بحضرموت الدماء البريئة. (1)

-~

أنهم ذكروا) أي الباروني و السالمي) من شعره ما يدل على أنه كان في القن الرابع لذكره ابن خالد، وابن خالد هذا توفي سنة 334 هـ (2).

ج- كيف يستعين بالخليل: بن

شاذان على الصليحي، مع أن الخليل مات سنة 425 هـ

حسب (تحفة الأعيان) للسالمي والصليحي ما ظهر أمره إلا سنة 455 هـ (3). د-أن الباروني و السالمي جعلا الشاعر همدانياً ساكناً بشبام حضرموت، والحقيقة أن الهمدانيين لم يسكنوا حضرموت وإنما سكنها الحميريون، وولاة شبام هم آل الهزيل أجداد السلطان الدغار بن أحمد، وإذا وجد من همدان أحد فإنما هم قليل في أماكن معينة محدودة، ولم يكونوا بشبام يوماً ما. (3)

هذا أهم ما ذكره الدكتور صلاح الدين المنجد من شبه لإنكار شخصية أبي إسحق وهناك أشياء أخرى ساقها من باب التطويل الذي لا طائل من ورائه.

وقبل أن أرد على مثل هذه الشبه فإنني أحب أن أضع بين يدي الباحثين أو المطلعين ثلاث حقائق مهمة اهتدى إليها ثلاثة من العلماء المحققين الذين هم أدرى من غيرهم فيما يخص تاريخ حضرموت وتاريخ الإباضية وأدهم. الحقيقة الأولى:- توصل إليها المؤرخ صالح بن حامد العلوي مؤلف كتاب (تاريخ حضر موت) الذي علق عليه الدكتور صلاح الدين المنجد، وللأسف فإن الدكتور لم يضعها في الحسبان وكأنه لم يقرأها هذه الحقيقة تقول إن تاريخ حضرموت غير معروف بأكمله حسب التسلسل التاريخي، وأن فيه ثغرات كبيرة مجهولة إلى اليوم وتحتاج إلى بحث

(1): المرجع السابق ص 268

(2) نفسه ص 268

(3) نفسه ص 270

- Y.-