ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الانتحال ولا يجيز الكذب بأي حال من الأحوال، والكذب عندهم كبيرة من الكبائر التي يخلد صاحبها في النار، سيما وأن هذا الاتهام موجه إلى ثلاثة من علماء الدين وليس إلى مجرد أدباء،، ومن عرف سيرة هؤلاء العلماء يدرك تماماً استحالة تواطؤهم على الكذب. هـ - أن ما قاله علوي الحداد أيضاً من أن الذين ألفوا ديوان الحضرمي رجعوا إلى كتب معينة فاستعاروا بعض الأسماء، كل ذلك لا معنى) له لأنه إذا ثبت لدينا أن الديوان غير منحول فإن كل الأسماء التي وردت فيه فإنما هي بمعرفة الشاعر لأنه هو الذي عاصرها وعايشها ونحن لسنا أدرى من الشاعر بها. والحداد يقول أن الإباضية رجعوا إلى كتاب (المفيد في أخبار صنعاء وزبيد (ونقلوا منه اسم عباس بن معن الذي مدحه الشاعر واستنجد به على الصليحي، مع أن العباس كان جندياً من جنود الصليحي فكيف يستعين به الشاعر عليه؟ وللرد على هذا الكلام أنقل ما ورد نصاً في متن كتاب (المفيد)، يقول المؤلف: (وكان السبب في ملكهم لعدن (أي آل الزريع (أن الصليحي لما فتحها وفيها بنو معن أبقاها في أيديهم فلما قتل الصليحي نافقت بنو معن في عدن فسار إليهم المكرم (أي ابن الصليحي (ففتحها وأزال بني معن) (1)، وهذا الكلام ليس فيه اسم عباس بن معن، ثم إن ادعاء أن ابن معن كان جندياً للصليحي ليس له أساس من الصحة، فالكتاب هنا يؤكد أن هناك حروباً بين بني معن والصليحيين وأن الصليحيين أزالوهم منها. ومما يؤكد ذلك كلام محقق الكتاب الأستاذ محمد بن علي الأكوع الذي اطلع على كـ اسمه (الروضة) للحجوري حكى فيه حروباً بين بني معن وبين الصليحيين، وذكر من الأسماء (عباس بن من ومحمد بن معن ويعفر بن عباس وكلهم خاضوا حروبا ضد الصليحيين) (2) فمن أين للحداد أن يدعي أن عباس بن معن كان جندياً من جنود الصليحي، ولماذا يحرف التاريخ بهذه الصراحة؟ علماً بأن كتاب المـ نشر محققاً لأول مرة سنة 1385 هـ ولم يرد اسم عباس بن مـ

تعليقات المحقق كما لم يرد اسمه في متن الكتاب، ومعنى هذا أن

(1): المفيد في تاريخ صنعاء وزبيد - لعمارة بن علي اليمني - ص 172

(2) نفسه ص 173

ساب

فيد

ن إلا في

- YO-