ديوان الإمام الحضرمي
الجزء ١ · صفحة ٤٠و ممن ذكره أيضا العلامة عبدالله بن عمر بن زياد الشقصي البهلوي أحد علماء القرن العاشر الذي نظم قصيدة في نهاية كتاب مختصر الخصال بعد الفراغ من: يده ونسخها لنفسه وأرخها سنة (973 هـ) وقد اطلع عليها الشيخ. سيف البطاش
بنفسه (1) ومما قاله فيها:
نسخه وهي بخط
تأليف شيخ فقيه عالم علم
علامة لوذعي سيد النبلا
من حضرموت إمام قدوة الفضلا
بحسن ترتيبه من صيغة العقلا
سليل قيس وإبراهيم حليته قد أصل الشرع نثرا في خصائله
العلماء الذين علقوا على كتاب مختصر الخصال تعليقات مفيدة الشيخ حبيب بن ومن سالم البوسعيدي أحد علماء نزوى وهو قبل الإمام السالمي بقرن من الزمان أو أكثر (2). كل هؤلاء وغيرهم ذكروا العلامة أبا إسحق وهي كلها دلائل تؤكد وجوده. وإذا استعرضنا بعض المؤرخين الحضارمة في العصر الحديث غير علوي الحداد نجدهم يثبتون شخصية الإمام الحضرمي ولا ينكرونها بل استفادوا من الاطلاع على ديوانه في معرفة جوانب غامضة في تاريخ حضرموت، ومن هؤلاء الأستاذ سعيد عوض باوزير في كتابه (معالم تاريخ الجزيرة العربية) ومحمد بن أحمد الشاطري مؤلف كتاب (أدوار التاريخ الحضرمي) وغيرهما من المنصفين. وأظن أننا هذا القدر نكتفي للرد على كلام الحداد ولعل فيه مقنعا لمن يريد البح
عن
أننا
الحقيقة. ونأتي الآن إلى كلام الدكتور صلاح الدين المنجد نفسه
أ - بالنسبة لمقولة الدكتور بأن التعصب المذهبي لم يمنع المؤرخين من ذكر مخالفيهم،، فأظن رددنا على ذلك من خلال تطرقنا إلى الحقيقة الثالثة التي سقناها. وهناك أدلة كثيرة أخرى تدل على تجاهل المؤرخين لدور الإباضية عبر التاريخ وليس من دافع وراء ذلك إلا التعصب الذي ما يزال يمارس إلى اليوم.
(1) نفسه ص 230
(2) محاضرة للشيخ أحمد بن حمد الخليلي بعنوان (نزوى التاريخ والتراث) نشرت بمجلة رس
المسجد - العدد 67 ص 51
- YY-