ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

سنة

وللإمام راشد قصيلة في هذا الموضوع يمكن الرجوع إليها في كتاب تحفة الأعيان (1)، وأنا أرجح أن ابن خالد للمقصود هو محمد بن خالد الذي عاصر الإمام راشد بن سعيد وأفتى بعده بسقوط الشراء عن الشراة،، وقد كان من الفقهاء المشهورين (2) فمن أين للدكتور أن يفسر ابن خالد بشخص آخر عاش في القرن الرابع، خصوصاً وأن الأبيات التي سبقت ذكر ابن خالد كلها في مدح علماء الإباضية، وهذا يرجح أن المقصود بابن. خالد هو الفقيه محمد بن خالد العماني الإباضي. وإذا علمنا أن القصيدة كانت موجهة إلى الإمام راشد، وأن الإمام راشد توفي سنة 445 هـ. . فكيف يكون الدليل في القصيدة على أنها في القرن الرابع، والإمام راشد لم يتول الإمامة إلا في 425 هـ أي أن كل فترة إمامته كانت في القرن الخامس وليس الرابع وهذا يدل على أن ابن خالد لا بد وأن يكون معاصراً للإمام راشد وليس قبله. ج- أما بخصوص سؤاله الذي يقول: كيف يستعين الحضرمي بالخليل بن شاذان على الصليحي مع أن الخليل مات سنة 425 هـ حسب تحفة الأعيان للسالمي، والمعروف أن الصليحي ظهر أمره سنة 455 هـ؟ والحقيقة التي أود إثباتها أن ما ذهب إليه الشيخ السالمي في كتاب تحفة الأعيان من أن وفاة الإمام الخليل كانت سنة (425 هـ) إنما هو مجرد تحر منه وليس جزماً بذلك، فهو يقول عنه (ولم أجد تاريخاً لوفاته غير أني أحسب أني وقفت على تاريخ لمدة إمامة راشد بن سعيد وهو بعد الخليل أن إمامته كانت عشرين سنة وموت راشد كان في أول سنة خمس وأربعين وأربعمائة فيكون موت الخليل على هذا في أول سنة خمس وعشرين) (3) ويقول بعد ذلك في باب إمامة راشد بن سعيد (ولم أجد لبيعته تاريخاً وإن صح ما تحريته في وفاة الخليل تكون بيعته في أول سنة حمس وعشرين وأربعمائة) (4)، ونحن نلاحظ. من هذا الكلام أن الشيخ السالمي لم يجد تاريخاً لوفاة الإمام الخليل وإنما هو مجرد تحر منه كما قلنا حتى أنه يشكك في صحة ما تحراه فهو

(1): القصيدة موجودة في تحفة الأعيان - للسالمي - ج 1 ص 305 ومطلعها:

: (Y)

لمن منزل قفر تعفت جوانبه وغيره من سافح القطر ساكبه: تحفة الأعيان - السالمي ج 1 ص 314 وإتحاف الأعيان – للبطاشي - ج 1 ص 281 (3): تحفة الأعيان - السالمي - ج 1 – ص 303

(4) نفسه ص 304.

- Y 9 -