ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

فساداً في بلاده:

كم مسجد أضحى خراباً بعد ما

أين التراويح التي قد سنها ما بال شهر الصوم لا صوم به كم ذات خلخال وكشح أهضم

ما بعد هذا العار من عار ولا

قد كان معموراً بذكر الذاكر ليث الورى الفاروق صنوا الطاهر ما بال تحليل السلاف الخامر

مجلوبة من تاجر في تاجر

يغضي عليه غير نكس صاغر

ويقول ناقداً أولئك الذين رضوا بهذا الواقع السيء، واطمأنوا بالحياة الدنيا

يحركوا ساكناً:

ولكن وجدت الناس لا ناس إنما بقي من يشم الأرض كالسبع.

بقي من إلى الأطماع يفتح عينه بقي من يبيع المجد ألفي عمامة بقي أمة أما الضلال فظاهر ضعاف ضعاف العزم للدين حسد

مضى الناس إذ لم يبق إلا النسانس تراث يتيم وهو عن ذاك ناعس وأما لمجد فهو عن ذاك ناكس بفلس إذا ألفاه والليل دامس

لديهم وأما الحق فيهم فدارس

قلال قلال الخير كز خسائس

وهو يصرح في كثير من قصائده أن الجهاد هو الحل الأمثل لتغيير هذا الواقع، وأن السيف أفضل طريقة لمعالجة الأوضاع البائسة، لذا نجد للسيف مكانة خاصة في شعر الحضرمي

السائدة في ذلك الوقت فلا بد إذن من أن يعطي السيف حقه:

لأن لغة السيف هي سأقضي حقوق السيف بعد دثوره

وأرضي بما أقريه أسد السباسب

فلست أرى حقاً تقوم قناته وتخفق إلا بعد نوح النوادب

مق أحمل السيف المشطب أصبحت

وما الخير إلا في السيوف وهزها

طغاة الورى ذلاً عراة المناكب

وإلقائها في الهام أو في الحواجب

بما تدرك الفردوس والحور والعلا معاً والمعالي والتماس المناقب

وحمل الفق للسيف في الله ساعة

كستين عاماً من عبادة راهب

ويسوق في قصيدة أخرى الأسباب التي تجعله يلجأ إلى السيف كحل لتلك المآسي وأنه لم

يجد بداً من استعماله في علاج ذلك الوضع القاتم:

-37 -