ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٥١

كوى بالأسى قلبي وأبكى نواظري وكلفني حمل القواضب والقنا وأزعجني للبين لاعن ملالة وأوردي في الأمر والنهي

عبرت شناخيبا وجبـ

امها

فيوما بنزوى مستمدا عساكرا

بكاء اليتامى وابتسام الجبابر وسفك الدما إسراف أهل الكبائر هجرت قراباتي ظهور المناكر وعزمي وما أوتيتة من بصائر وكابدت لجات البحار الزواخر

وبالسر يوما طالبا للعساكر

لكنه يوضح في قصيدة أخرى بأنه استعمل أساليب أخرى غير السيف في علاج قضاياه فذكر بالقرآن وبالشعر وألان جانبه للناس، لكن كل ذلك لم يؤثر في أولئك المتكبرين بل اتخذوا من ذلك سخرية فلا يجد سبيلا من اللجوء إلى الجهاد:

ووعظهم بالمرهفات النواضد

أحاول بالأقلام وعظ الأعاند

وعظت سفاها قد يرون سفاهة

عظاتي بالقرآن أو بالقصائد

ورمت لهم خفض الجناح تكرما لئن جرت الأقلام بالحبر تارة أجود بنفسي دون ديني سماحة

وما الشر إن لم يلق شا بخامد

فعن تارة بالبيض ماء القماحد

لأبلغ في العليا منال المجاهد

وهكذا يستمر الشاعر في بيان غاياته، وأنه لا يقصد بذلك ملكا ولا دنيا، وإنما يقصد

إعلاء كلمة الله ونشر العدالة ورفع الظلم عن الناس:

والله لا أشرا قمنا ولا بطرا

لكن كقدوتنا بالعدل إذ نبذت

لسنا نخيف سبيل العالمين ولا

لسنا نسائل خلق الله ما لهم لسنا نقاتل من يبغي مفاوضة لا نستحل له مالا ولا ولدا

لا لا ولا طلبا ملكا وعدوانا آيات خالقنا والحق قد بانا أيضا ننبه غير الضد يغشانا حرصا ولسنا نولي الأمر خوانا قبل الدعاء ولا من قبل يبدانا كالمشركين ولا نكسوه إيمانا

وهو يرد بهذه الأبيات على من يخلطون الإباضية بالخوارج مبينا أنه لا يتعامل مع للمخالفين على أنهم مشركون كما فعل الخوارج ولكنه يتخذ من المفاوضة والبعد عن محارم الغير سبيلا لذلك، ثم نجد الشاعر يراوح بقصائد أخرى تحمل معاني الوعظ والتذكير من أجل إلانة القلوب والترغيب في الآخرة فيقول في إحدى قصائده:

- TA-