ديوان الإمام الحضرمي
الجزء ١ · صفحة ٦٤اللبدر جعد أم على البدر مطرف آدم بدر سلمى لاح من نحو قصرها تساقط عنها فاستنار جبينها فما إن تلألأ خد سلمى وجيدها
كان التهاب الجمر إبراق حليها كان ثناياها إذا ما لثامها
كأن التفات الظبي يحكي التفاتها
أم الكوكب الدري خال مقرط فها هو ذابين المصارع مشرف حمار على المتنين منها ومطرف ـف ولياتها إلا بروق تخط
إذا جعدها عن حليها يتكشف تزايل ياقوت نقي مصفف
إذا التفتت والجعد منها مغلف
وهي أبيات مليئة بالتشبيهات والصور الفنية التي يصوغها الشاعر في شيء من التركيز لوصف الجمال الباهر الذي أشرق عليه من المحبوبة. ومن الصور العجيبة التي يرسمها في شعره وصف الجنود بالجن والليوث والصواعق فيقول:
هم الجن إن أبصرتمم في مغافر
إذا ركبوا مستلنمين فإنهم
إذا حملوا في القوم قلت صواعق
وبيض وهم في الإنس تحت العمائم
من الجن أمضى والليوث الضراغم
من الجو خرت بالسيوف الصوارم
وعموما فإن الديوان حافل أيضا بكثير من الصور البيانية المعبرة عما يدور في خلـ
الشاعر من أفكار وأحاسيس، وهي أيضا تحتاج إلى تأمل دقيق وبحث عميق -الموسيقى في شعره:-
لم يكثر الشاعر من استخدام البحور الشعرية فقد حصر قصائده على خمسة بحور فقط، وهي: الطويل والرجز والبسيط والكامل والوافر، وقد كان أكثر نظمه على البحر الطويل وهو أوسع البحور، ليضمنه أكبر عدد من الألفاظ والمعاني وهذا دليل على طول النفس لدى الشاعر، ويمكن أن نوضح عدد القصائد التي وردت على كل بحر شعري حسب الجدول التالي:
البحر
عدد قصائده
الطويل الرجز البسيط الكامل الوافر
38
2
2
كما اختار الشاعر أصعب القوافي التي يتحاشاها كثير من الشعراء كقافية السين والضاد و سهلت عليه القوافي فما أعيته القصائد الطوال التي تجاوزت مائة بيت.
واستطاع أن يلائم بين المضمون الفكري بما فيه من عواطف وبين الإيقاعات التي
تخدم تلك المضامين، فإن كانت القصيدة جهادية فإنك تجد الألفاظ والأوزان ذات إيقاع
-01 -