ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

علام يلمن الغانيات الأوانس لبسن عقوداً والتبست مفاضة

وفيم وما ينقمن مني أليس لكل حلية وملابس

أما جزت أجوازاً أما رمت أنجداً

أما خضت أهوالاً وهن كوانس

ام لمنني إذ لم أبت في خدورها

وفوقي ملاءات وتحتي طنافس

تستعصي

عليه

وحرف السين حرف صفيري مهموس يتحاشاه الشعراء في قوافيهم لصعوبة الاستمرار على قافيته، ولا يقدر عليه إلا من ملك موهبة شعرية فائقة لا أنه حرف موسيقي جميل إذا أحسن وضعه في قصيدة ذات معان تلائم الموقف

قافية، مع

الذي نظمت فيه

أما إذا نظرنا إلى توافق الحروف والكلمات في داخل الأبيات فإننا سنجد من ذلك، وهو ما يدل على وجود حس موسيقي رهيف لدى الشاعر، فهو يسوق حروفاً بعينها بشكل متكرر في كلمات متقاربة ولا تحس مع ذلك بشيء من التنافر و مثال

الكثير

ذلك:

تکرار حرف الجيم في البيت التالي:

وأَجْجَ هيجاء الهياج تأججاً لجاج هياج الهائج المتمائد

وتكرار حرف السين في قوله:

لم يسلم الناس ولم يستسلموا

وتكرار حرف الفاء في قوله: فصلي عليه الله مانفٌ نَفْنَفٌ

عما سوى السيف فسل سل تسلك

وماصفٌ صَفٌ أو تصفصف صُفْصُف

وهناك أبيات كثيرة يطول بنا المقام لو استعرضناها للتدليل على

اظ

جودة الأوزان الشعرية التي وضعها الشاعر في شعره أو دقة الألف والحروف الموسيقية التي مزجها مع بـ ها لتشكل في النهاية مقطوعات رائعة تحتاج إلى تأمل وتدبر.

وأخيراً فإن ما سقناه من تعريف بالديوان إنما كان تعريفاً مختصراً يقتضيه البحث کال، فهو ليس دراسة كاملة، لأن ذلك يحتاج إلى استقصاء شامل لكل أشـ التحقيقي الإبداع الفني، وهذا مالا تتسع له دراستنا هذه وعسى أن يكون هذا العرض السريع

كافياً كمدخل لدراسة الديوان بشكل أوسع.

- OT-