ديوان الإمام الحضرمي
الجزء ١ · صفحة ٧٦(أنه يجوز في الشعر ما لا يجوز في الكلام). (1)
ولهذا أثبتنا في الهامش كل تلك الضرورات التي عثرنا عليها محاولين توثيق جوازها من خلال كتب النحو التي رجعنا إليها، هذا وبجانب تطرقنا إلى الضرورات الشعرية نوضح أننا تطرقنا في كثير من الأحيان إلى إعراب بعض الجمل التي قد تحتاج إلى إعراب، مخافة أن يفسر تشكيلها في النص على غير وجهه، كما أننا بينا في بعض المواضع ما إذا كانت الكلمة تحتمل إعرابين أو أكثر.
- تخريج الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة وبعض الأقوال:
على الرغم من أن هذا الديوان هو نصوص شعرية وليس مقولات نثرية وفقهية، إلا أن الشاعر كان كثير الاقتباس من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة كما بينا ذلك سابقاً، وأحياناً يشير إلى مضامينها ودلالاتها، فكان لا بد كي نسهل على القارئ معرفة ما اقتبسه الشاعر من آيات وأحاديث، أن نقوم بتخريج أغلب الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي أشار إليها في نصوصه الشعرية، كما أشرنا أيضاً إلى بعض الأبيات الشعرية التي ضمنها في شعره وهي ليست له، وكذلك الحكم والأمثال التي سبق إلى معانيها، مع الإشارة في بعض الأحيان إلى الأقوال الفقهية التي ذهب إليها أو بعـ التفسيرات القرآنية ذات الصلة بالموضوع.
10 - تصحيح ا الكلمات المصحفة
لقد حاولت قدر المستطاع عدم التدخل في النص الأصلي للأمانة العلمية ولأن للنص حرمته التي لا ينبغي لأحد التصرف فيها، غير أنني لاحظت أن هناك بعض الكلمات التي تأكدت أن فيها تصحيفا وأن الشاعر لا يمكن أن يذهب إليها، فلذا ألجأتني الضرورة في بعض الأحيان إلى التدخل من أجل تصحيح) اللفظة وذلك بالاستناد إلى ما ورد في بقية النسخ أو بعضها بعد أن يترجح لدي الصحيح منها وكان ذلك بشكل محدود للغاية، وكنت أضع الكلمة المصححة بين قوسين. هكذا [ثم أشير في الهامش إلى الكلمة التي تم العدول عنها إلى الأصوب.
وأخيراً فهذا هو المنهج الذي اتبعته في تحقيق هذا الديوان القيم، و لم أذكر أمثلة على كل نقطة لأن كل من يطالع هذا التحقيق يجد أمثلة كثيرة على كل ما ذكرته، فأنا حاولت الاختصار في هذا العرض، وعسى أن نكون قد وفقنا في اتباع هذا المنهج، والله ولي التوفيق.
(1): ضرورة الشعر - السيرافي - ص 33
-97 -