رواية خادومة تسقط النظام بدر بن سالم بن حمدان العبري

رواية خادومة تسقط النظام!!! لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١٠

هنا بدأت خادومة تراجع نفسها، إلى متى تظل عبدة لهؤلاء الظلمة، إلى متى تبيع مبادئها وقيمها، ألا تستحق هذه القرية أن ترجع شيئا من جميل صنعها، أليست القرية للجميع، أليس الإصلاح أمر أوجبه الله تعالى وقدّمه على الفرائض الخمس، أولم يضحي أنبياء الله من أجل الإصلاح، إذا لماذا نرضى بالذل والمهانة، لماذا لا نجعل قريتنا أفضل من قرية سرانفيكو، فهذه القرية أهلها لا يدينون بدين، ومع ذلك قانون العدالة يحكمهم، لأنهم استفادوا مما خلفه أجدادنا، وضحوا من أجلها، أما نحن فبعنا هذه المبادئ بثمن بخس دراهم معدودة رضا للشيوخ و .....

3

فكرت خادومة في وسيلة الإصلاح في بلادها، وحاولت جس النبض، إلا أنّ أكثر الناس خوّفوها، فمنهم من يقول: ستحملين في جونية فلفل، ومنهم: اقنعي وارضي، ومنهم: من أنت حتى تنتقدي شيوخ القرية، ولكنها أبت إلا أن تحقق هدفها، ولو كان في مقابل حياتها، فعزة الموت ولا ذلة الحياة، فقامت تقرأ في القوانين، ووسائل الإصلاح، فاهتدت إلى وسيلة الاعتصام السلمي، فقرأت فيه بعمق، وفكرت فيه مليا، فوجدتها أنسب طريق، ولتبدأ لعل الله يجعل من هذه الوسيلة خيرا كثيرا للقرية الجميلة، وللأجيال المقبلة.

4

أخذت خادومة لوحة بيضاء كبيرة: وكتبت عليها: معا يدا بيد مع شيخ القرية للإصلاح، لا للفساد نعم للإصلاح، مال القرية حق الجميع، لا للمحسوبية نعم للعدالة، التعليم والصحة حق لكل أفراد القرية، نعم للرقابة المالية والإدارية، القانون فوق الكل … وغيرها من الإصلاحات … واختارت مكان اللوحة والذي كتب عليها: ممنوع الدخول، مكانا لاعتصامها، بعيدا عن قطع الطريق ومضايقة الآخرين.

5

١٠ / ١٢