رواية خادومة تسقط النظام!!! لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٦أخذت خادومة مكبلة بالقيود إلى مركز الشرطة، وبعدها إلى الادعاء العام للتحقيق، فحاولت أن تبين لهم سبب سطوها على فضلات الموائد، ولكن لا فائدة، فالقطة تبقى مجرمة وإن قدمت الكثير لقريتها، فلولاها لانتشر الطاعون بسبب كثرة الفئران، ولازدادت الحشرات في القصور، ولو كان المرسوم عادلا للجميع لما أقبلت على السطو والسرقة، ومع هذا بسبب سرقتها لعظمة دجاجة بالية سقطت من فم مسؤول التجارة بالقرية، فحكم عليها بالسجن ثلاث سنوات مع الأعمال الشاقة، وغرامة ألف ريال فقط لا غير!!!
الفصل الثالث:
الانتقام
1
ظلت خادومة في السجن ثلاث سنين مع الأعمال الشاقة، ولكن السجن كان أحب إليها، فهنا ليس عظام فخذ دجاجة مسؤول التجارة بالقرية، بل هنا دجاجة كاملة، تأكلها بكل هناء مملوء بالشفاء، فليست بحاجة إلى البحث عن طعام متهالك تفوح منه الروائح الكريهة بسبب فساده ومرور وقت على رميه، وبالأمس كانت تأكل يوما وتجوع يومين، أما في السجن فلها ثلاث وجبات رئيسة يوميا، فضلا عن المقبلات بين الفينة والفينة.
2
في السجن تعرفت خادومة على طرق جديدة للعودة إليه مرة أخرى، فلا حياة أجمل من السجن، في وقت القمع والظلم، ففيه تعرفت على بائع المخدرات، وكوّنت صداقة مع المتقنين في السرقة والسطو، فدخلت بذلك دورة تدريبية مجانية يعود فضلها إلى شيخ القرية والمسؤولين الكبار، فالرؤية أصبحت واضحة لمستقبلها، والخطط معدة للعودة إلى السجن مرة أخرى، فما عليها إلا التنفيذ، والتبشير بالفكرة لإخوانها من القطط.
3