رواية خادومة تسقط النظام!!! لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٧خرجت خادومة من السجن، وقررت أن تبدأ خطتها بمن أوقعها فيه، فكانت البداية مع مسؤول التجارة بالقرية نفسه، وهو رجل متكبر متغطرس، انتفخت وجنتاه بسبب السكر، وكثرة حلق لحيته، وبطنه متقدم إلى الأمام بسب كبره وانتفاخه، فبجانب كونه مسؤولا عن التجارة، إلا أنه استطاع أن يكوّن أكثر من ثلاثين شركه، بعضها باسمه، والعديد باسم أولاده وزوجته، وجميع مناقصات تجارة القرية تنفذها شركاته بثمن باهظ، في حين لا يسمح للابن القرية البسيط أن يمتلك أكثر من شركتين، وابنه الكبير له ثلاث عشرة شركة فقط!!!
4
انتظرت خادومة وقت الغداء بكل شوق لتطبيق خطتها الجهنمية، فتتسلق الجدار تارة بعد تارة، فبينما كان مسؤول التجارة جالسا للغداء، وفمه قد امتلأ أرزا ولحما، فبينما قد انتهى من بلع ما بقي من اللحم في إحدى العظام، إذ تقفز خادومة لأخذه، فيمسك بها المسؤول، ويأخذها إلى غرفة ضيقة، فيقفل عليها الباب حتى لا تخرج، مع محاولتها للهروب، إلا أنّ عظم يديه وضخامتهما ساعده في الإمساك بها بقوة.
5
فبينما كانت خادومة خائفة في تلك الغرفة المغلقة، وهي بين رجاء وخوف، بين رجوعها إلى السجن مرة أخرى لتتنعم بكرمه، وبين أن يفتك هذا المسؤول بحياتها كليا، هنا يدخل عليها قائلا لها: لك ما تشائين يوميا من اللحم والدجاج والسمك ومقبلاتهما بشرط واحد، وهو أن تحضري لي يوميا من دواجن وطيور مزارع القرية من أبناء الطبقة الأرضية - وذلك لكونه خائفا أن يصعد منهم في تجارته للحيوانات والزروع، فينافسه في تجارة القرية - وإلا فليس مصيرك السجن؛ بل الموت!!!
6