كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

كتاب الطهارات

قلت له: فإن ضربه الغيث أو جرى عليه الماء فأزال بما [له] (1) من حركة ما به من نجاسة، أيجزي عن عركة؟

قال: نعم لأن المراد بالعرك كون النقاء، وقد حصل فكفى ولا أعلم أن أحدا يخالف إلى غيره من الفقهاء في هذا الموضع على حال.

قلت له: [فالجذوع] (2) من النخل والجذور من الشجر تصيبها نجاسة من بول أو غيره، أيطهر بما وقع عليها من ماء المطر أم لا؟

قال: نعم إذا أزالها فانمحى ما لها من عين وأثر وعسى أن لا يصح فيها إلا هذا في النظر.

قلت له: فإن كان الجذع من النخلة أو الجذر من الشجرة في حد ما يقبل ما لاقاه من النجاسة فيشربه؟

قال: فإن طهر من حينه أو وقع عليه من الماء قدر ما به يجزي في مثله طهر، وإلا فلا بد من أن يبالغ في غسله حتى يدخل الطاهر من الماء مدخل النجاسة في باطنه فيزيلها من هناك إلا لمانع من فعله.

قلت له: فإن طال مكثها في الشيء [ما] (3) مقدار ما يترك في الماء؟

قال: فعسى في الأنواع النباتية أن لا يكون في هذا على سواء لفرق ما بينها في الكثافة والصلابة والرخاوة واللطافة، وسرعة قبولها للرطوبة، وشربها لما يرد عليها من الماء وبطؤها، وهذا ما لا شك فيه؛ لأن منها ما يلين في الحال فيجزيه من المدة ما قل، وربما يكون في صلابته قريبا مما قد صار من الطين خزفا فيجوز في تطهيره لأن يلحقه ما في الفخار من قول في رأي، ألا وإن من بينهما أوساطا بينهما البين في هذا، وبالجملة في كل منها فطهره أن يترك في الماء بعد زوال ما على ظهره، وجفافه في هذا الموضع مقدار ما يبلغ الطاهر مبلغ

(1) في (ب) به. (2) في (ب) والجذع.

(3) في (ب) غير موجودة.

96