كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٠٢كتاب الطهارات
قلت له: فالورق من النخل والشجر تصيبه النجاسة، أيطهر إن غسل من حينه رطبا كان أو يابسا أم لا؟
قال: نعم هو كذلك ولا أعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فإن لم يغسل في الحال وبقي على ما به ساعة أو أكثر؟
قال: فلا بد له من أن يترك في الماء بعد غسله مقدار ما يدخل الطاهر مدخل ما أصابه من النجاسة إلا أن يكون ما به من الرطوبة ما يدفعها أن تلج فيه، فعسى لزوال ما على ظاهره بالغسل أن يطهر في الحال.
قلت له: وما كان من ثمار النخل أو الأشجار على هذا يكون أم لا؟
قال: نعم إن صح ما عندي فيه لما أعرفه من دليل عليه
قلت له: فالبوراي (1) المعمولة من سعف النخل أو من لحاء الشجر تصيبها النجاسة وكذلك البسط من الأسل (2)؟
قال: ففي الأثر ما دل في هذا على أن غسله من الظاهر حتى يبلغ الماء [إلى] (3) الجانب الآخر مع العرك له أو ما يقوم مقامه مجز لطهارته، وقيل فيه: أنه لا يجزيه بلوغ الماء إليه إلا أنه يكون في عركه له بماء جديد، وإلا فهو على حاله
قلت له: أفلا يجوز في مثل هذا من أنواع الجنس النباتي أن يكون له ما في الأرض من قول في طهارته بغير الماء؟
قال: بلى قد قاله بعض من أجازه والقول به في كثرة، وعلى العكس في هذا في
رأي آخر
(1) البواري كالحصير والسمة
(2) الأسل: نبات ذو أغصان كثيرة شائكة الأطراف ينبت في الماء وفي الأرض الرطبة وتصنع من
الحصر والحبال انظر المعجم الوجيز (18).
(3) في (ب) في.
98