كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

كتاب الطهارات

قلت له: فالزرع إن عفر بسماد نجس فوقع على شيء من أوراقه وأعواده متى يطهر على هذا الرأي من فساده؟

قال: إذا ضربته الشمس والريح أو أحدهما، [و] (1) على قول آخر بعد أن زال ما به من النجاسة طهر على قياده، ولو في يوم واحد، وقيل: وفي ثلاثة أيام؟

قلت له: فإن وقع على شيء من حبه فتنجس ما الوجه في تطهيره عرف

قال: فإن طهر من حينه حتى زال ما به طهر، وإلا فلا بد له في موضع اجتذابه لشيء من أجزاء ما ناله منها يومئذ من أن يغسل من ظاهره، ثم ينقع في الماء بعد يباسه حتى يبلغ منه الطاهر مبلغ النجاسة فيخرج من باطنه ما قد شربه من

أجزائها

قلت له: أفلا يحتاج في تطهيره إلى عرك أو ما يقوم مقامه من حركة في تقليبه؟

قال: بلى؛ قد قيل هذا، وأنه لا يجزي ما دونه في غسله، وقيل فيه: إن صب الماء مجز له إذا كثر عليه فأتى على كله وبلغ منه مبلغ ما أصابه فأزاله، ولعلي أن أقول به في طهارته وجواز أكله.

قلت له: فإن طحن من قبل أن يطهر من نجاسته ما القول فيه من بعد ما صار

دقيقا؟

قال: فإن كان لما به من النجاسة في ذاتها عين قائمة في ذاته مثل الدم أو العذرة، أو ما يكون من نحو هذا فلا سبيل إلى تطهيره، اللهم إلا أن يقدر على إخراجها منه، وإلا فهو على فساده، ولا أعلم أن أحدا يقول فيه بغيره

قلت له: فإن كان ما أصابه مثل بول أو ما أشبهه؛ ما الذي يخرج فيه فيجوز

عليه من قول؟

(1) في (أ) غير موجودة.

99