كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٠٤كتاب الطهارات
قال: فعسى أن يجوز فيصبح لأن يكون [من] (1) طهارته أن يجعل في الماء فيحرك حينئذ حتى تأتي الحركة على آخره ثم يترك [ليرسخ (2) في قعر الإناء فيخرج عنه ثم يعاد إليه العمل بماء جديد يفعل كذلك ثلاثا وتلك طهارته في رأي من أجازه، وقيل: إن خبز في التنور فزال ما به لوهج النار ولم يبق فيه شيء من الآثار طهر فجاز أكله، وقيل: إن في عجنه بالماء طهر، وعلى قول آخر: فيجوز فيه لأن يكون لا طهارة له
قلت له: فإن خبز على حجر أو طابخ أو حصى فالقول فيه مثل التنور أم لا؟ قال: نعم في بعض القول، وقيل: يجوز في التنور خاصة دون ما سواه؛ لأن لهب النار يقع عليه فيزيل ما فيه، ولا يصح عندي وجه الفرق بما يدل عليه بعد زوال ما لما] (3) أصابه من الآثار على هذا الرأي
قلت له: فالإناء الذي يخبز فيه ما حاله من بعد أن يوضع عليه؟
قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يكون على ما في المخبوز من قول في رأي جاز
عليه.
قلت له: فإن عمل من هذا الطحين هريسة أو خبز قدر أو عصيدة، أو ما يكون من أمثال هذا في الأطعمة؟
قال: فهذا ما لا أدري أن أحدا يقول بطهارته، كلا ولا أرى فيه إلا أنه بعد على نجاسته إلا أن يكون على قول من يقول في أن عجنه بالماء طهره، فعسى أن يلحقه بما فيه فيجوز عليه إن صح، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن قلي على النار في مقلى حتى زال ما به، هل يجوز أكله؟ وإن طحن فعمل سويقا جاز شربه أم لا؟
(1) في (ب) في. (2) في (ب) ليستريح.
(3) في (ب) فالماء.