كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٠٥كتاب الطهارات
قال: فهذا موضع جاز فيه لأن يختلف في طهارته وحله، وجواز شربه وأكله.
قلت له: والقول في طهارته بالشمس أو الريح أو بهما على هذا يكون؟
قال: نعم هو كذلك لعدم ما له من مخرج في الرأي عن ذلك
قلت له: فالطاهر من الدقيق يعجن بماء نجس ما حكمه؟ أهو كذلك في القول عليه أم لا؟
قال: نعم فإن أخذ به لعدله ألا وإن في الأثر ما دل بالمعنى على أنه كمثله، وهو كذلك لعدم الفرق بين ما تنجس من بعد طحنه أو من قبله.
قلت له: أليس قد قيل فيه أنه يلقى أو يدفن فلا ينتفع به؟
قال بلى قد قيل [هذا] (1)، ولكنه رأي لمن قاله في موضع الرأي من أولي
النهى.
قلت: له وما طبخ من أنواعه حبا بالماء النجس ما الوجه في تطهيره؟
قال: قد مضى من القول فيه ما دل على ما به من قول في رأي جاز عليه فأجزأ] (2) عن تكريره.
قلت له: فطهارته بالماء كيف هي في قول الفقهاء؟
قال: ففي بعض القول يغسل ثم يجفف بالشمس أو النار حتى يزول عنه ما به من رطوبة فييبس ثم يغسل أخرى، وتلك طهارته. وقيل: يجعل في ماء آخر أو يطبخ به حتى يدخل فيه مدخل النجاسة، وقد طهر فيخرج عنه وكفى، وقيل: لا بد له من أن يغسل من بعد أن يزال منه ذلك الماء ما يراد له به من الطهارة وإلا فلا يجزي فيه ما دونه، وقيل فيه: إنه لا يطهر على حال.
(1) في (أ) غير موجودة.
(2) في (أ) فجزاء.