كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٠٦كتاب الطهارات
قلت له: [فإن] (1) وقع به شيء من النجاسة من بعد أن يقع في الماء أو طبخ حتى صار في حد ما لا يجتذب من الرطوبة شيئا أبدا في حاله؟
قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه إنه يغسل فيطهر من حينه ثم يؤكل
قلت له وبالجملة فجميع ما يكون من أنواع الحب على هذا يكون القول فيه لا
غيره؟
قال: نعم لأنها بمعنى في هذا فالقول فيها واحد
قلت له: وما خرج من لبابه فتنجس لما أصابه من شيء في حين؟
قال: فليس له في هذا إلا ما لها من طحين؛ لأنهما في المعنى على سواء
قلت له: وما يداس على البقر فتبول فيه حال دوسها له؟
قال: ففي الأثر إنه لا ينجس منه إلا ما صح فيه أنه أصابه شيء من أبوالها؛ لأن من شأن التبن أن يعلو عليه، وإن أمكن في البول أن يناله فقد يمكن أن يمنعه من أن يبلغ إليه، ومع هذا من جواز الاحتمال فهو على ما له من الطهارة في
الأصل حتى يصح كون زوالها في الإجماع، أو على رأي من العدل.
قلت له فهلا يجوز في جميع ما أصابه في تبنه من الأبوال أن يكون معه في حكمه على هذا الحال؟
قال: بلى قد يجوز في الحق أن يكون كذلك لعدم ما يدل على الفرق.
قلت له: وما صح أنه قد بلغ إليه؟
(1) في (أ) ما.