كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٠٧كتاب الطهارات
قال: فهو نجس حتى يغسل أو يأتي عليه ما به يطهر على رأي، فيجوز على قياده أن يؤكل.
قلت له فهلا قيل بأنه لا بأس بما ناله شيء من بول البقر حال دوسها له، وإن بالت فيه من بعد الدوس أفسدته، أم هل لمن ادعى هذا الفرق من دليل يوجبه فيدل عليه في الرأي أو الإجماع أو الخبر؟
قال: بلى قد قيل هذا وإنه عن ابن جعفر (1)، وفي قول آخر لغيره كذلك إذا غيره الدوس و التراب على ما جاء في الأثر، ولكني أحب في قولهما مراجعة النظر، فإني لا أدري ما الحجة لهما مع بقاء ما به للنجاسة من أثر قلت له: وما زال بالتراب حتى انمحى بالكلية؟
قال: فعسى أن يكون أدنى إجازة من قول ابن جعفر في عدل القضية.
قلت له: وما كان في ظروفه فوقع [بها] (2) من على شيء من البول؟
قال: فهو على ما له من حكم الطهارة [في] (3) أصله إلا ما صح عليه أنه بلغ إليه فتنجس من أجله
قلت له: فإن وجد به في كدسه أو من بعد أن وضع في طرفه شيء من خبث السباع رطبا كان أو يابسا ما القول فيه؟
(1) من أشهر علماء القرن الثالث بعمان أصم من إزكي وكان أحد أصحاب مدرسة الرستاق عاصر الشيخ أبا المؤثر الصلت بن خميس وكانا ممن عقد البيعة لعزان بن تميم الخروصي سنة 277 هـ ولاه الإمام الصلت بن مالك صحار اختار مع ابنه الأزهر تولي موسى بن موسى وراشد لما اختلف الناس فيهما بعد عزل الإمام الصلت بن مالك هو أحد الثلاثة الذين دار عليهم أمر عمان في زمن واحد فقيل رجعت عمان في ذلك العصر إلى أصم وأعرج وأعمى فالأعمى الشيخ أبو المؤثر والأعرج الشيخ نبهان بن عثمان والأصم الشيخ أبو جابر محمد بن جعفر رحمهم الله، ألف كتاب الجامع وقد قال عنه الشيخ مهنا بن خلفان البوسعيدي كتاب شريف جليل القدر محتو على معان جليلة في الأثر ويعد من
المصادر في الفقه عند الإباضية، المصادر معجم الفقهاء و المتكلمين الإباضية (198/ 2).
(2) في (أ) لها.
6
(3) في (أ) إلا.