كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

كتاب الطهارات

قال: فإذا احتمل في كون اليابس أن يكون به من بعد أن صار لجفافه في حد ما لا يأخذ من أجزائه شيئا فهو على حاله من الطهارة حتى يصح أنه أصابه شيء من نجاسته، وإن لم يحتمل في كونه إلا أنه من قبل أن يكون كذلك؛ أفسد ما لاقاه بما فيه من رطوبة لا ما زاد عليه

قلت له: فإن وجد فيه شيء قد لصق به ما حكمه؟

قال: فهو نجس على حال، وما صح أنه قد ناله فيه من رطوبة فكذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: وما لم يصح أنه ناله شيء من رطوباته فهو على حاله من الطهارة؟

قال: هكذا معي في هذا لا غيره من قول يجوز عليه فيصح فيه.

قلت له: فإن شك في شيء منه أنه أصابه فتنجس أو لا؟

قال: فالشك ليس من أمر الدين في شيء وما لم يصح فالطهارة به أولى، فإن صار منه على ريبة فالخروج منها في مثل هذا إلى المبتلى؛ فإن مما له لا مما عليه؛ لأنه معني [بالتنزه] (1) على حال.

قلت له: وما عجن من طحين مما قد خالطه من عذرة؟

قال: فعسى أن لا يبلغ إلى تطهيره لعدم ما لمن رام تفريقها من مقدرة.

قلت له: ومع هذا فيكون له ما لها من حكم؟

قال: هكذا عندي في ذلك

(1) في (أ) في التنزه.