كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١١٠

كتاب الطهارات

يرده إلى ما كان به من قبله إلا بما زاد عليه من عرك أو حركة في رأي من ذلك قاله، لا لشيء غير ما وقع به من زواله لا غيره في

قلت له: فإن طهر من حينه فكم له في العرك و الصب من عدد يجزيه فيطهر به لعدم عينه؟

قال: الله أعلم وأنا لا أدري غير ما أجده فأعرفه من قول من حده ثلاثا في نحو هذا وكفى؛ ما لم يصح أنه بعد فيه شيء من الأذى أو ما دونهن من واحدة أو اثنتين؛ فعسى أن يختلف في طهارته به مع ظهور كون إزالته لما قد أصابه

أجمع.

قلت له: فإن كان من نوع ما له ذات من النجاسة في ذاته؟

قال: فهذا ما لا حد له إلا زواله ولا بد؛ فإن زال بالثلاث صح له، فإنه أريد وإن بقي به على شيء فالمزيد حتى يزول عنه فيذهب ما قد أصابه لا غاية له وإن كثر العدد إلا زواله وذهابه

قلت له: وما كثر في ظرفه بماء نجس، أو نضح به عليه من قبله، ما الوجه في تطهيره على هذا من بعد أن ولج به شيء من ذلك فشربه أخبرني عنه بما أعرفه في وصفه؟

قال: قد قيل في هذا الموضع: إنه ينكل فيفتت قدر ما لا يمنع الماء من وصوله إليه، ثم يغسل حتى يبلغ منه الطاهر مبلغ النجاسة على ما مر به الرأي فيما به يفعل، فيجوز من بعد أن يؤكل إلا على قول من رأى في مثله أنه لا طهارة له فإن فيه ما يدل على المنع من جواز أكله

قلت له: فإن كنز طاهرا فبال على ظرفه من بعد آدمي أو دابة أو نضح بماء نجس فنال من تمره ما يبلغ أو جهل أمره فلم يدر ما هو كيف الحكم فيه؟

6

قال: فهو على حاله من الطهارة حتى يصح كون انتقاله إلى ما أصابه من النجاسة، ولا أعلم أنه يختلف في هذا، فإن طهر من خارجه أجزأ فيه عما زاد