كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١١٩

كتاب الطهارات

قلت له: فالطبخ له بالماء في حكمه يقوم في زوال ما به مقام السقي له أم لا؟

قال: نعم لأن الطبخ في زوال ما به إن لم يكن أبلغ من شربه لما تمده بعروقها وأقوى، فليس هو أهون في بلوغه منه مبلغ النجاسة ولا أو هي؛ لأن ما به يطبخ من الماء يصب في هذا فيخرج عنه وفي ذلك يبقى

قلت له: وما كان من علاجه بطهارته فكله إنما يخرج على قول من يفسده بما يشربه من النجاسة لما به يراد من إخراجه أم لا؟

قال: نعم هو كذلك لما في رأيه من فساده، لا على ما خالفه فإنه غير محتاج في قول من لا ينجسه إلى علاج إذ هو قوله طاهر، فأنى يصح فيه كون ثبوته لمعنى على قياده، إني لا أعرفه فأدل على ذلك

قلت له: وما لم يكن في نباته بها، ولكن في قربها وما به تسقى من الماء يأتي عليها؟

قال: فعسى أن يكون له ما في موضعه من حكم إلا أن يكون نجسا في الإجماع، أو على رأي من قاله في موضع الرأي، فإنه على قياده لا بد وأن يختلف في طهارته وفساده

قلت له: وما تنجس من النيل أو ما أشبهه من شيء في التمثيل، فكيف الوجه يكون في غسله حتى يطهر لزوال ما به فيرجع إلى أصله الذي كان عليه من قبله أخبرني بما تعرفه؟

قال: فعسى أن يكون له ما في الدقيق من قول في تطهيره بما فيه من تحريكه في الماء وإخراجه عنه ثلاثا إلى غيره من رأي جاز عليه إن صح ما في النظر

وإلا فالوجه الأول هو الذي في الأثر على قول من أجزاه فاعرفه

قلت له: فإن صبغ به ثوبا من قبل أن يزول عنه ما به فيطهر؟