كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٢٠كتاب الطهارات
قال: ففي الغسل له قدر ما يجزي في مثل ما فيه من نجاسة فيزيلها ما به يطهر في قول أهل العدل.
قلت له: فهلا جاء فيه أن لا ينتفع به؟
قال: بلى قد قيل بهذا فيه، وله في حكم الطحين ما يدل عليه إلا أنّ ما قبله في هذا وذاك أصح.
قلت له: فجميع ما يعارضه من الأصباغ الطاهرة شيء من النجاسة فخالطه؟ على هذا يكون.
قال: هكذا عندي في هذا لعدم ما يدل على فرق ما بينهما في ذلك؟
قلت له: فإن كان لما أصابه عين قائمة في ذاته؟
قال: فلا طهارته له إلا بزوالها، فإن قدر عليها بحيلة وإلا فهي على حالها ولا
أعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فإن صبغ أحد به ثوبا أو غيره مع لما فيه من ذاتها؟
قال: فإن طهر بالماء في حين فزال ما لها به من أثر و عين، جاز لأن يطهر وإلا فلا طهارة له مع بقائها أبدا.
قلت له: وما تنجس من القطن ماذا يعمل به لزوال ما أصابه؟
6
قال: فيطهر حتى يزول عنه ما به من نجاسة، وقد طهر فكفى في رده إلى ما كان عليه من قبله، ولا أعلم أحدا يخالف إلى غيره في علمه ولا جهله.
قلت له: فإن غزل بما فيه من النجاسة فالقول فيه كذلك من بعد أن يغسل؟
قال: هكذا معي في هذا يخرج على أصح ما فيه من قول.
116