كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٢١

كتاب الطهارات

قلت له: فإن تنجس من بعد أن صار غزلا؟

قال: فأولى ما بهذه أن تكون مثل الأولى، و إن قيل فيه بأنه لا يطهر فإني لا اه قولا فأدل عليه

قلت له: وما صبغ من الغزل أو الثياب بشيء من الأصباغ النجسة، فالقول فيه كما في النيل أو بينها فرق في العدل؟

قال: الله أعلم، وأنا أرى في هذا إلا أنه كذلك لعدم فرق مبين ذلك

قلت له: وتطهير الثياب القذرة من النجاسة لازم على من بلغ فعقل في الحال من النساء والرجال أم لا؟

قال: لا أعرفه لازما على أحد من الناس إلا بما يوجبه فيمنع من أن يقضي في مثله من اللباس لمعنى ما به في حاله من الأنجاس نحو الصلاة وما أشبهها في المعنى من شيء يشترط فيه لأدائه أن يكون طاهرا في موضع العذرة عليه أن يكون في ليله، أو في نهار يومه وإلا فهو كذلك في لزومه، ولا أعلم أنه يختلف

ذلك

قلت له: فهل من قول أحد من الفقهاء في شيء منها أنه يطهر لزوال ما به من النجاسة بغير الماء وكذلك في الأبدان؟

قال: قد قيل: إنهما بما دونه لا يطهران إلا في موضع ما يجوز فيه ييمما بالصعيد لما أجازه فيهما لمن اضطر إليه بعد الإماطة لما قدر عليه لزواله عنهما، وإلا فلا يجزي في شيء منهما حتى قال الشيخ أبو سعيد (1) – رحمه الله -: أنه لا يعلم من قول أهل العدل إنه يطهر بغير الغسل، وفي المصنف ما دل في الثوب على أن فيه قولا بالإجازة.

قلت له: فإن أصابه في موضع منه شيء من النجاسة فعرفه من قد بلي به؟

(1) سبق ترجمته.

117