كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٢٢كتاب الطهارات
قال: فلا يلزمه فيه إلا أن يطهر الموضع وحده حال لزومه له ولا نعلم أن أحدا يقول بما زاد عليه في هذا الموضع إذ لا يجوز فيه أن يصح أبدا
قلت له: فإن خفي عليه فلم يدر في أي موضع منه إذ قد جهله؟
قال: فلا بد له فيه من أن يغسله على هذا كله، وإلا فلا طهارة له، وقيل: إن تحرى موضع النجاسة فتطهره جاز فيه لأن يجزيه ولعله في الاطمئنانة ما لم يصح معه أنه أخطأه بغيره من المواضع في ذلك
قلت له: وعلى هذا من خفاءه عليه فإن مس شيئا منه من قبل أن يغسل برطوبة ما حكم ما ناله به يكون وما القول فيه؟
قال: قد قيل إن له حكم الطهارة ما لم يعلم إنه موضع النجاسة، وعلى العكس من هذا في قول آخر حتى يعلم أنه موضع الطهارة من ذلك
قلت له: فإن كان في موضع منه رطوبة هي أصلها طاهرة ما حكم ما لما نالها على هذا أو نالته؟
قال: فليس في هذه إلا ما في الأولى من قول في رأي؛ لأنهما في المعنى على سواء، فالقول فيهما واحد، وقد مر فكفى
قلت له: فإنه كله برطوبة وهو يابس حتى بله نال جزاء منه من بعد أن صار بأجمعه رطبا فى غير طهارة فأصابه شيء من رطوبته؟
قال: فهذا لا مخرج له معه من أن يكون لما ناله حكم النجاسة على حال
قلت له: فإن كان في موضع من ثوبه رطوبة بول وفي موضع آخر منه رطوبة
ماء؟
118