كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٢٣كتاب الطهارات
قال: فالقول في هذه إنه يغسل البول إن عرفه وإلا طهره كله، وعلى قول آخر فيجوز له أن يتحرى موضع النجاسة إلا إنه في قلة
قلت له: وما تنجس من ثيابه هل له من بعد أن ييبس أن يتوضأ فيه لصلاته مختارا [أو] (1) أن يلبسه مع ما به من بدنه من رطوبة لا بد وأن تمسه فترطبه، ولا بأس عليه في وضوئه ولا في بدنه فإنه لا ينجسه أم لا؟
قال: ففي أكثر ما قيل في هذا أنه لا طهارة لمن فعله؛ وقيل: لا بأس عليه في طهارته لما في رأي من قال: إن اليابس هو الذي يأخذ من الرطب، ولا عكس، وعسى أنّ في هذا [لأن] (2) يصح لمن إدعاه مع قصر ما لهما من مدة في تجاوزها لا مع طول المدة في تلاصقها مقدار ما ترطبه فتأخذ منه أجزاء ما به من النجاسة، فإنه لا بد من أن يأخذ كل من الآخر ولا لبس
قلت له: فإن كان بدنه نجسا لكنه يابس وثوبه طاهر غير رطب هل عليه بأس في ثوبه إن لبسه على هذا أم لا؟
قال: فإن أولى ما به في هذه أن يكون له ما في الأولى من قول في رأي إلا أن الرخصة فيه شاذة فالعمل بها متروك في هذا وذاك.
قلت له: وإن كان به في بدنه أو ثوبه شيء من الجنابة أو الدم أو العذرة أو ما أشبهها جاز لأن يكون على هذا أم لا؟
قال: نعم لعدم الفرق، أو ليس هذا بالحق، ولا شك؟ بلى إنّ أحق ما به أن يجري على عمومه لأنه مطلق في الجنس، فالأنواع كلها داخلة تحت ما له في هذا من حكم بلا مرية في شيء منها لعدم اللبس في ذلك
قلت له: فإن أصابته جنابة في ليل أو نهار فلم يجد لها في ثوبه شيئا من الآثار
أبدا؟
(1) في (ب) و. (2) في (ب) أن.
119