كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٢٥كتاب الطهارات
قلت له: فإن وكزه في بدنه شيء من وراء ثوبه فأدماه ولم يجد به دما؟
قال فيطهر الموضع من بدنه ولا شيء عليه في ثوبه لأن له حكم الطهارة ما لم معه أنه أصابه شيء من ذلك
يصح
قلت له: فإن خرج من ذكره رطوبة ولم يصح معه في ثوبه الذي عليه أنه ناله شيء منها؟
قال: فإذا احتمل لما به حال خروجها من هيئته أن لا تمس ثوبه جاز لأن يكون على طهارته ما لم يصح فساده، وإن لم يحتمل إلا مسها له طهر الموضع الذي لا بد له من أن تناله على حال.
قلت له: فإن لم يحس بشيء يخرج من ذكره وإنما وجده من طرفه لاصقا، ولما نظر فيهما لم يجد من الرطوبة، ولا ما يدله على كونه من نجاسة أبدا؟
قال: فإن صح معه أنّ لزوقه أنما كان [الرطوبة] (1) فاسدة طهر الموضع، وإلا فهو على طهارته حتى يصح ذلك
قلت له: فإن كان في حال قعوده فخرج منه في ثوبه وذي أو بول أو مذي أينجس ما تحته أم لا؟
قال: فعسى أن يخرج فيه ما في الجنابة من قول في رأي ما لم يصح معه كون بلوغه إليه إلا وربما يكون في مقدار ما لم يبلغ لقلته، أو على العكس في البول لكثرته، أو من جهة الحائل لغلظه أو رقته فيحكم بطهارته في موضع ما لا يحتمل فيه كون نجاسته، وبفساده في موضع ما لا يحتمل فيه بقاءه على ما به من قبله، ويجوز لأن يجرى على ما به في الجنابة صح ما فيه من رأي في موضع الاحتمال، ويكون الرجوع إلى ما له في أصله أصح ما فيه من قول جاز في الحال ما لم يعلم فيصح كون الانتقال من غير ما شك في ذلك
(1) في (ب) رطوبة.
121