كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

كتاب الطهارات

قال: نعم قد قيل هذا وهو كذلك، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير ذلك

قلت له: فإن أراد أن يغسله في إناء ما الذي به يؤمر أن يفعله؟

قال: قد قيل: إنه يجعله في الإناء فيعركه بما فيه من الماء ثم يصبه منه فيبدله بماء آخر مع ما له من عرك أيضا يفعل به كذلك ثلاثا، وقد طهر إلا أن يبقى فيه من ذلك العذرة.

قلت له: فإن كان به من النجاسة في ثوبه عين فحكها من الموضع أو كسها حتى إلى أن زال ما بها من أثر أو عين أو معكها وهي رطبة حتى بلغ بها إلى هذا؟

قال: فيبقى في منزلة ما لا عين له في غسلها من غير ما فرق بين رطبها، أو ما يكون من يابسها من بعد أن يبلغ بها الأمر إلى ذلك الحد، أو تشك في هذه أن تكون كتلك، ولا شك أنها كمثلها

قلت له: فإن بقي في ثوبه شيء من عينها بعد كون الغسل؟

قال: فلا بد فيها لطهارته من زوال الكل، وإلا فهو على حاله من النجاسة في قول أهل العدل لا غاية لذلك ما دام فيه شيء من عين ما به منها، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فإن زال ما لها من عين وبقي ما لا يقدر عليه من زوكها في حين، ما الرأي فيه؟

قال: ففي أكثر ما قيل إنه لا بأس به، وقيل: إنه نجس حتى يغيره بشيء من الأصباغ الطاهرة، ولا يبين لي على هذا من قوله بفساده إلا أنه من ستره عن الرؤية الظاهرة، فكيف على قياده يغني عن زواله ولا شك أنه بعد في الحقيقة على حاله

قلت له: أليس من أثرها ما يبقى في الشيء من زوكها؟

123