كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٢٨كتاب الطهارات
قال: بلى إلا أنه لما صار إلى حد ما لا ينحل بالماء، فلا يقدر على إخراجه جاز لأن يطهر من بعد أن يؤتى فيه بما به في نحوها من الغسل يؤمر، وفي قول آخر: إنه نجس حتى يُغير ولا يخطئ في دينه من قال بأحد هذين أو عمل به؛ لأنه موضع رأي، في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على الأول فيؤيده في
ذلك
قلت له: فإن صبغ بما قد تنجس من الأصباغ ماذا يؤمر في غسله حتى يطهر؟
قال: ففي بعض القول أنه يغسل حتى يخرج الماء صافيا وتلك طهارته، وفي قول آخر يغسل قدر ما به تزول هي أن لو عارضته منفردة وقد طهر و إن كان الماء بعد يتغير فلا يخرج صافيا لما به من الصبغ يتكدر، وقيل: يغسل حتى الماء صافيا فيلبس، ولا يصلى به أبدا
يخرج
قلت له: فإن كان الصبغ أحمر وما أصابه فينجس به دم فالقول فيه على هذا يكون أم لا؟
قال: نعم هو كذلك لأنه مطلق في ذلك
قلت له: فإن كان ثوبه مع حمرته طاهرا فعارضه شيء من الدم ما الذي يدل في غسله على زواله؟
قال: الله أعلم بما فيه من قول يدل عليه، وأنا لا أعلم ما به يستدل على معرفة زواله باليقين لما بينهما من مشابهة في العين، فإن طهر فبولغ في عركه مقدار ما لا يبقى أن لو كان منفردا فيطمئن من قد بلي به في حينه إلى ما أراده به من زوال عينه، فعسى أن يجوز فيه لأن يطهر من قد بلي به في حينه إلى ما أراده به من زوال عينه فعسى أن يجوز فيه لأن يطهر؛ لأنه في معنى ما قد عارضه من صبغ نجس بشيء من ذلك، ولعلي أن أقول بأنه كذلك لعدم فرق بينهما إن صح ما ظهر لي في ذلك.
124