كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

كتاب الطهارات

قلت له: إن أخبره أحد أنّ في ثوبه دما أو ما يكون من نجاسته أيلزمه في الواحد أن يقبل خبره فى مثل هذا فيصدقه ثقة كان أو لا؟

قال: نعم في رأي من يقول: إنّ الثقة في مثل هذا حجة وعلى العكس من هذا في قول آخر وما دونه فليس من الحجة في شيء على حال في الحكم إلا أن الذي أحبه في موضع الاطمئنانة لما قد عرفه من صدقه أن يقبله من غير أن يوجبه ما لم تقم عليه الحجة التي ليس له أن يردها في الإجماع على رأي في موضع جواز النزاع.

قلت له: فإن أخبره شاهدان من ذوي العدالة ثقتان؟

قال: فهما بالجزم حجة عليه في الحكم ما لم يصح معه كذبهما، ولا أعلم أن أحدا من أهل العلم يقول بغير ذلك.

قلت له: فهل له في ثوبه أن يستعين في غسله بالغير من النجاسة في بعضه أو

كله؟

قال: لا أجد ما يدل على المنع من جوازه في الغسل إلا لمانع له من أن يستعينه في الأصل وإلا فالإباحة أحق ما به في العدل.

قلت له: فالحر والعبد والذكر والأنثى في موضع الإجازة والمنع سواء؟

قال: نعم هو كذلك عندي في القول على ذلك

قلت له: فإن كان العبد لغيره؟

قال: فلا يجوز له أن يستعمله إلا بالإباحة من ربه أو دالة عليه بالرضا استعماله مطلقا أو على الخصوص في مثل ذلك.

قلت له: فإن أمره أن يغسله من نجاسة هل له أن يقبل قوله إن رجع إليه فأخبره من بعد أنه قد طهر؟

125