كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٣١

كتاب الطهارات

قوله، وقيل: إنه إذا رأى عليه من علامة فعله قدر ما يجزيه في غسله، جاز لأن يكون من طهارته وإن لم يعلمه به، ولا قال هو أنه قد طهره من نجاسته إذا اطمأن قلبه إلى ذلك بما قد رآه من علامته.

قلت له: فإن لم تكون له معرفة بالغسل في حاله فعرفه به وأمره بغسله من بعد أن أعلمه بنجاسته ثم رجع إليه فقال له أنه قد طهره؟

قال: فإذا صار في حد من يؤمن على معرفته ولم يتهمه في ما أمره بمخالفته. جاز لأن يكون في القبول مع ما له من ثقة أو ما دونها من أمانة على ما مر في مثله من القول.

قلت له: وما عدا الثقة فجواز قوله أو ما يكون من ظهور فعله إنما يخرج على ما جاز في الاطمئنانة لا الحكم؟

قال: هكذا معي في هذا يخرج، وإن كان في محل الأمانة إلا الثقة فأنه لا بد وأن يختلف في ثبوته معه أنه من جهة الحكم أو الاطمئنانة وقد مضى من القول ما دل على ذلك.

قلت له: فإن لم يؤمن على معرفة ما له من غسل، أو على ما يقوله من قول؟

قال: فعسى في موضع التهمة لعدم ظهور الأمانة أن لا يقبل قوله حتى يصح بغيره في الحكم، أو ما دونه من جوازه في الاطمئنانة وإلا فهو كذلك.

قلت له: فالصبي في هذا مثل البالغ أم لا؟

قال: نعم قد قيل فيه أنه كذلك إذا أمن على ما يفعله ويقوله في ذلك.

قلت له: فهلا قيل بالفرق بينهما؟

قال: بلى قد قيل به إلا أنّ ما قبله أصح ما فيه من قول جاز عليه.

127