كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

كتاب الطهارات

التهمة في قوله، إن سلمه إليه ليصلي به فقد يحتمل أن ينسي ما به في حاله، ثم يذكره من بعد، وهذا ما لا شك فيه

قلت له: فإن رأي بأحد من البالغين في ثوبه نجاسة أو في بدنه، ثم توارى عنه قدر ما فيه ما يمكن أن يغسلها، أعليه بأس إن أصابه من الموضع رطوبة أو ناله هو بشيء من الرطوبة أم لا؟

قال: قد قيل فيه: إنه على هذا لا بأس عليه علمها من هي به أو لا، فلا فرق ما لم يصح معه أنه بعد على نجاسته، وقيل: إنه على حاله وإن علمها ما لم يصح معه كون طهارته، وقيل: إن علمها جاز لأن لا يضره من الموضع ما ناله، و إن لم يعلمها فالنجاسة به أولى ما لم يصح له لطهارة بحكم أو جاز في الاطمئنانة.

قلت له: فإن سأله ثوبا يصلي به فأعطاه هذا الثوب من بعد أن رأى ما فيه، فتوارى عنه قدر ما يمكن أن يطهره هل له على هذا أن يؤدي فرضه ولا شيء عليه؟

قال: قد قيل في هذا بالمنع له من جوازه حتى يصح معه كون طهارته في الحكم، ما جاز في الاطمئنانة، إلا أن القول بإجازته لا يتعرى في الرأي من أن يجوز عليه ما لم يصح معه أنه بعد على نجاسته.

قلت له: فإن لم يقدر في وقته على غيره أبدا، أو أنه وجد ما لا يشك فيه أنه نجس على حال، ما الذي يؤمر به في صلاته فتختاره له؟

قال: ففي قول الشيخ أبي سعيد -رحمة الله ما دل على أنه له أن يصلي به في هذا الموضع فإنه أعجب إليه من أن يصلي عاريا، أو بثوب نجس على الحقيقة فاعرفه من قوله في معتبره ما أعلمه وأصح ما كان من أثره.

قلت له: فالصبي في هذا مثل البالغ أم لا

قال: قد قيل فيه: إنه لا تعبد عليه فهو على ما به من حكم النجاسة حتى تصح طهارته، وعلى قول آخر فيجوز من بعد غيبته مقدار ما فيه يمكن أن يغسل