كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٣٦كتاب الطهارات
بعضه ما قارب من الطين ما قد أحرق فتفخر فيبقى في كل منه أن يرجع به إلى ما يقع له في صحيح النظر أنه يبلغ إليه فيجزي فيه من ساعة أو يوم أو ليلة، أو أقل أو أكثر فاعرفه، فإن صح فجاز وإلا فالرد له إلى ما في الأثر والله أعلم، فينظر في ذلك.
(مسألة): أظن عن الشيخ ورد بن أحمد وسألته عن الشجرة تنبت في عذرة خالصة، هل يؤكل ثمرها؟
قال: إذا كانت لا تصل إلى الأرض، وإنما تعيش في النجاسة فلا يؤكل ثمارها، وإن كانت تصل عروقها إلى الأرض فيؤكل ثمرها؛ والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل هذا فهو من قوله في ثمرها صحيح إلا أنه على قول. وقيل: يؤكل من بعد غسلها، وقيل بجوازه مطلقا فإن نالها شيء من النجاسة جاز من بعد أن يغسل وقيل بالمنع من أكلها ما كانت تمتص منها أو ماء نجس من أجلها أو ما يكون من مثلها؛ والله أعلم فينظر في ذلك.
رجع
(مسألة): وسألته عن البسر إذا طبخ بماء نجس فغلى به الماء حتى نضج كيف الحكم فيه؟
قال: يغسل غسل النجاسة ثم يجفف في الشمس حتى ييبس، ثم يغلى بالماء الطاهر حتى يبلغ الماء الطاهر مبلغ النجس، ثم يغسل ويؤكل.
قال غيره: قد قيل هذا في غسله لطهارته وجواز أكله، وقيل: أنه إذا بلغ منه الماء الطاهر مبلغ النجاسة طهر، وإن لم يغسل [من بعده] (1) جاز أن يؤكل، وقيل فيه: إنه لا يطهر على حال فلا ينتفع به، ولعله إلا من ضرورة إليه والله
أعلم، فينظر في ذلك.
(1) في (ب) من بعد.
132