كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٣٩كتاب الطهارات
رجع
(مسألة): وسألته عن الميت ما إذا مات على فراش أهو طاهر؟
قال: إن لم يجدوا فيه رطوبة فهو طاهر، وإن وجدوا فيه رطوبة فهو نجس، والله أعلم.
قال غيره: نعم هو على طهارته، ولا شك إذا لم يجدوا به شيئا من رطوبته؛ لأن مجرد موته لا يؤثر فيها لفراشه من الطهارة فسادا وإن هم وجدوا به منها ما هو نجس في أصله فلا قول فيه إلا أنه قد تنجس على حال من أجله، وإن كان من الطاهر في حياته جاز لأن يختلف في نجاسته من بعد وفاته، وإن لم يدر من أيهما فالاحتياط في غسله إلا على قول من يقول بالنجاسة في كله [فإنه] (1) لازم على من بلي به في موضع لزومه له، وإن خفي أمر هذه الرطوبة؛ فعمي من أي شيء هي جاز في الاحتمال لأن تكون منه أو من غيره، فلم يجز أن يقطع بها على هذا في الحال أنها لأحدهما، ولم يصح أن يحكم فيها بطهارة ولا نجاسة مع الإشكال، وإن أمكن أن يكون من النجس فقد يمكن أن يكون من الطاهر، فكيف يجوز أن يقضى لها أو عليها بشيء من هذين لا عن دليل لبرهان يوجبه في أحد الأمرين، إن أولى ما بها أن تكون موقوفة حتى يصح أمرها بما لا شك فيه، وتكون [هي] (2) على [ما] (3) كان عليه في أصله حي يصح كون نقله، وربما كان في الاطمئنانة على [ما] (4) يقربها [أو] (5) يبعدها من الطهارة أو النجاسة لأسباب تقتضي في غير الحكم جواز العمل بها بعد ثبوتها، وعند الريبة يكون الخروج منها أولى في موضع المكنة لمن قدر
عليه؛ والله أعلم فينظر في ذلك
(1) في (ب) لأنه.
(2) فى (أ) ما هي.
(3) في (أ) غير موجودة. (4) في (أ) غير موجودة.
(5) في (ب) و.
135