كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٤٩كتاب الطهارات
إلا بالماء، وأما الخشب الذي غير طابق في المركب فلا يطهر، إلا بالماء؛ والله أعلم.
قال غيره: وقيل هذا: إنه يطهر بهما أيضا، والفرق بينهما لا أعرفه إلا أن يكون من جهة الضرورة في ألواحه الثابتة فيه من بعد أن تلج النجاسة في شيء منها لعسر تطهيره بالماء من باطنه، وإلا فأي معنى يدل عليه أني لا أراه؛ والله أعلم؛ فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه وفي مثل السفتورية (1) والمندوس ودواة الخشب إذا أصابتهن النجاسة ويبست فيهن، وإذا أخللن في الماء يتخلصن ولا ينتفع بهن؟
فجوابه: إنه لا بد من غسلهن ولا يطهرن إلا بالماء.
قال غيره: نعم لا بد من غسلهن لما قد أريد به من الطهارة لهن، وإلا فلا يطهرن بما دونه على قول، ويجوز على قول آخر لأن يكون في الشمس والريح ما يطهرهن من النجاسة كغيرهن من أنواع جنس أصلهن، ولو أنه قيد ما أراده من الغسل بنحو ما ذكرناه على قول من رآه من أهل العدل [رجوناه] (2) أولى من إطلاقه؛ لأنه يلزم من ثبوته أن لو صح أن يكون لازما على حال، وليس كذلك لأن له تركهن في إهمال، ويجوز له أن يستعملهن في غير رطوبة بلا جدال والله أعلم؛ فينظر في ذلك
(مسألة): ومنه وأما في الأوتاد والجذوع والدعون إذا كان معمى عليهن؟ فقال من قال: يطهرن إذا زالت النجاسة، وهو أكثر القول وإن لم يكن معمى عليهن فلا يطهرن إلا بالماء وهو أكثر القول؛ والله أعلم.
(1) السفتورية هو الصندوق الصغير. (2) في (ب) لرجوناه.
145