كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

كتاب الطهارات

قال غيره: نعم هي طاهرة ولا نعلم أنه يصح هذا فيها، وإن قيل بتحريمها، فليس هي من النجاسة في شيء على حال، وقد مضى في شربها ما قد أظهرناه في موضع ذكرها من مقال، والله أعلم؛ فينظر في ذلك

رجع

(مسألة): ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي في مثل المندوس ودواة الخشبة والسفتورية وأشباه ذلك، إذا تنجس أحد ذلك، يخاف عليه إذا ترك في الماء يوما وليلة، أو قدر ما ثبت فيه النجاسة أن يتفكك، ويلحقه ضرر،، أيجزيه إذا غسل بالماء من حينه أم لا؟ وما عندك فيه؟ وكيف صفة غسله؟ عرف

خادمك

(الجواب وبالله التوفيق يجزيه ذلك على هذه الصفة في قول بعض فقهاء المسلمين، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام؛ والله أعلم.

(مسألة): ومنه والقهوة البنية نجسة أم لا؟

(الجواب) وبالله التوفيق؛ فقد وجدت في بعض جوابات أشياخنا المتأخرين أن القهوة نجسة وكل نجس حرام؛ والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم وأنا لا أدري في هذا القول إلا بعده من الصحيح في حكم العقول؛ لأنها من طاهرين والقلي والطبخ لهما بالنار غير مؤثرين فيهما لشيء من الآثار الموجبة لنقلها عما كانا عليه من الطهارة في أصلها، أو يصح فيها أن يكون في حكم الخمرة مع عدم كون الشدة المسكرة فيجوز لأن يجمع بينهما لغير أمر جامع لهما أم جاز لغير علة إلا نفس الدعوى، لا عن أدلة توجبها في كثرة ولا قلة، إني لا أرى هذا فلا أعرفه إلا في غاية البعد عن مقاصد الرشد لعدم ما له من برهان يدل عليه في أحكامها، فإن كان لرأي من يقول بحرامها، فليس الأمر على ما يظنه من لا علم له، وإن تصوره وهما إذ ليس في هذا من دعواه ما يدل على نجاستها، وإن كان كل نجس حراما فلا عكس، إذ قد يكون من الحرام ما ليس بنجس في دين الإسلام، ولا شك فلا لبس ولا قول في هذه القهوة، إلا أنها من حب بني حلال، قلي فسحق فطبخ بماء زلال، فصار نوع حساء