كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٥٦كتاب الطهارات
مقلي على حال لا سكر فيه قط، ولا ضرر فكيف يجوز على هذا من أمره أن يقضى عليه بالنجاسة فيمنع من جواز شربه مع عدم سكره، أو ما دونه من كون ضرره إنّ هذا لأظهر من أن يخفى على من له أدنى فكرة في عقله بأنه بعد على أصله في طهارته وحله، لعدم ما دل على نقله إلى ما ادعاه عما كان عليه من قبله، بل لو جاز عليه لجرى في مثله، ولا نعلم أن أحدا يقوله في جهله، ولا في علمه لظهور بطله، [أو] (1) يجوز أن يخص عن غيره من جملة ما أشبهه من أنواع لغير مخصص، وليس كذلك؛ لأن ما أشبه الشيء فهو مثله بإجماع والله أعلم؛ فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه ورؤوس البصل إذا قلعت وأصابتها نجاسة ومكثت فيها إلى أن يبست، هل يجزي أن تغسل غسل النجاسة، وتطهر من حينها أم تحتاج إلى توزيق، عرفني صفة غسلها يرحمك الله؟
والجواب وبالله التوفيق: إن كانت مما تنشف النجاسة، وجعلت في الماء الجاري بقدر ما يدخل فيه مدخل النجاسة فقد طهر؛ والله أعلم.
قال غيره: والذي معي في هذا أنه من الصحيح، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.
رجع
(مسألة): ومنه والبسر إذا طبخ بماء نجس ثم يبس يجزيه إذا جعل في الماء الطاهر بقدر ما يبلغ الماء الطاهر مبالغ النجاسة على الصفة أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا غسل النجاسة بعد أن جعل في الماء الطاهر، وبلغ الماء الطاهر فيه مبلغ النجاسة فلا بأس بذلك عندنا؛ والله أعلم.
(1) في (ب) و.
152