كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٦١كتاب الطهارات
رجع
(مسألة): ومنه وعن بقرة تنام في درسها تقوم ويقع من ضرعها لفظ في اللبن نجس أم لا؟
جوابه فالدرس نجس وما وقع منه نجس والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم، وسل
المسلمين.
قال غيره: الله أعلم والذي معي في هذا اللفظ أن الطهارة هي الحكم فيه، ما لم تصد نجاسته، [و] (1) في هذا ما دل فيما به من اللبن على أنه بعد على حاله، ما له يعلم فساده لنجاسة ما أصابه، وعسى في الأول أن يكون من تنزه لمعنى ما به من شبة تقربه من الريبة إن صح ما [أراه] (2)، والله أعلم، فينظر ذلك
رجع
(مسألة) ومنه وعمن يحلب بقرة في وعاء فتنع لفظة من الدرس في رغوة ذلك اللبن، فأخذ تلك الرغوة واللفظة ورمى بها، أيكون ما بقي من اللبن طاهرا؟ ويكون مثل الشيء الجامد إذا وقع فيه النجاسة فألقى نجاسة ما حولها، وما بقي يكون طاهرا لأن تلك الرغوة زبد يكون فوق اللبن؟
فعلى ما وصفت فنعم طاهر، والله أعلم.
قال غيره: قد مضى من القول في هذه اللفظة ما دل على أنه لا بأس بها اللبن في موضع ما يحكم لها بالطهارة، ما لم تصح نجاستها فيكون لوقوعها نجس، ألا وإن من خوفي في الرغوة أن لا تمنع من تنجيسه في هذا الوضع، لأنها لا من الجامد فتلقى وما حولها بل هي من المائع، فكيف لا تنجس ما تحتها، إني لأخشى على هذا أن لا يكون طاهرا، والله أعلم، فينظر في
ذلك
(1) في (أ) غير موجودة. (2) في (ب) أراده.
157