كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

كتاب الطهارات

(مسألة): ومنه وما تقول في عظم الميتة مثل: الكتف الذي يكتب فيه الصبيان ما حكم ذلك المداد طاهر أم لا؟

(الجواب): أنه إذا نقي من الزهم فهو طاهر كما قال أحمد بن النظر (1):

وما في صوف ميتتهن بأس

ولا في الضرس والعظم الجريد

قال غيره: نعم قد قيل هذا في هذه كلها، وقيل: أنها فاسدة، فلا ينتفع بشيء منها عموما لما يكون من محرمه، أو مباحة في أصلها، قال أيضا: في موضع نعم قد قيل هذا، وقيل: إنه نجس على حاله، فعلى الأول فلا يصح في المداد إلا طهارته، وعلى الثاني فيجوز فيما يستمده منه من بعد الكتابة فيه، لأن يلحقه معنى الاختلاف في نجاسته لما في الأثر من دليل عليه، إلا أن يكون في كل مدة بقلم آخر، فلا يرده إليه، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك

رجع

(مسألة): ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد (2) – رحمه الله – وفي أنف الثور طاهرة أم نجسه أم لا؟

(الجواب): طاهرة حتى يعلم نجاستها، والله أعلم، ومن جوابه في موضع آخر. وأما انف البقرة فهي طاهرة، والله أعلم.

قال غيره: وهذا من الصحيح و [ما] (3) لا نعلم أن أحدا يقول فيهما بغيره أبدا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) عالم فقيه، وأديب ناظم للشعر عاش في القرن السادس الهجري من ولاية سمائل، مات مقتولا قتله السلطان الجائر خردلة بن سمعان النبهاني وله من العمر 35 سنة وأحرق كتبه، من آثاره العلمية كتاب الدعائم وقصيدة لامية في الولائه والبراءه وغيرها أنظر الفقهاء معجم والمتكلمين الإباضية (28/ 1).

(2) سبق ترجمته. (3) في (ب) غير موجودة.

159