كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٧٣كتاب الطهارات
الجواب وبالله التوفيق، أنه يكون طاهرا على هذه الصفة، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أعرفه طاهرا لعدم ما يدل عليه في الحكم أو الاطمئنانة على حال إذ قد يجوز له أن يحمله إليه من قبل أن يطهره فيحتمل، أن يكون قد أتاه به كذلك، وما لم يصح معه طهارته لما يوجبها من حكم أو ما دونه من واسع، فالنجاسة أولى به فيما عندي [فيه] (1) والله أعلم، فينظر في
ذلك
رجع
(مسألة): ومنه في شعر الإنسان والدابة وريش الطير إذا انقلع من أصله وخرج فيه بياض من حيث انقلع إذا لم يكن بذلك دم أو لحم حي فهو طاهر والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل هذا وعلى قول آخر: فيجوز في موضع البياض [أن يكون] (2) نجسا حتى يطهر والله أعلم، فينظر في ذلك
(مسألة): فيما قيد أبو الحواري (3) عن أبي يحيى (4)، أن لحم الحية وسؤرها لا بأس به
(1) في (ب) غير موجودة.
(2) هذه العبارة غير موجودة في (أ) و (ب) ولكن وجدتها في كتاب قاموس الشريعة عند نقله عن الشيخ ولا يستقيم المعنى بدونها. (3) سبق ترجمته.
(4) عبد الله بن يحيى بن عمر الكندي أبو يحيى طالب الحق ت 130 هـ، إمام الشراة وأحد أقطاب المذهب الإباضي في عهود تأسيسه لم تشر المصادر إلى تاريخ ولا إلى ظروف نشأته الأولى بينما اهتمت بمناقبه وأعماله والراجح انه ولد في حضرموت وبها تلقى علومه الأولى انتقل مع أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري إلى البصرة ليأخذ ممن عاصرهم من التابعين وعلى رأسهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب و لما ملأ وطابه علما عاد إلى بلده اليمن فتولى منصب القضاء لإبراهيم بن جبلة عامل القويسم على حضرموت وهو عامل مروان بن محمد الأموي على اليمن إلا أنه لم يهدأ له بال لما رآه من الجور الظاهر والعسف الشديد فقال لأصحابه ما يحل لنا المقام على ما نرى ولا يسعنا الصبر عليه فكتب إلى شيخه أبي عبيدة مسلم وغيره من العلماء الإباضية بالبصرة يستفتيهم ويشاورهم في الأمر فكتبوا إليه إن استطعت ألا تقيم يوما واحدا فافعل كما حثه وساعده على الثورة أبو حمزة المختار بن عوف وبلج بن عقبة وأبو علي الحر بن الحصين ويحي بن حرب وغيرهم فشمر طالب الحق على ساعد الجد والجهاد ليقيم أول إمامة ظهور إباضية باليمن سنة 129 هـ 746 م وبايعه
169