كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٧٤كتاب الطهارات
قال غيره: قد قيل أن فيهما اختلافا، والله أعلم، فينظر في ذلك
(مسألة): وعن مؤلفه [قلت له] (1): فالأنواع الحيوانية، وما تولد منها ما القول من جهة ما لهما من طهارة أو نجاسة في أحكامها الشرعية؟
قال: ففي الجملة لا بد لها على اختلافها في الأنواع من أن ترجع من أقسامها فتدور على ثلاثة لا ما زاد عليها بالإضافة إلى ما لها من حكم في الدين، أو الرأي في كل قسم؛ لأن منها ما لا يجوز فيه إلا طهارته، وعلى العكس في أخرى لما بها من نص في القرآن أو السنة أو الإجماع، ومنها ما جاز عليه الرأي بما فيه من النزاع، وهذا ما لا يصح خلافه على [حال] (2).
قلت له: فالإبل والبقر والغنم على الخصوص من جملتها ما الحكم فيها؟
قال: ألم تعلم أن هذه كلها هي الأزواج الثمانية التي أباحها الله فأحل أكلها، وأجاز ألبانها و [جعل] (3) من أوبارها، وأصوافها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين، فدل على طهارتها بما أفاده من حلها، وأجمع أهل القبلة على هذا لا نعلم أن أحدا يخالف إلى غيره فيها، ولا في شيء منها أبدا إلا أن يكون لعارض يخرجها في دين أو رأي عن أصلها، وإلا فهي كذلك في [أحكامها] (4) مع ما
أصحابه على ذلك فاتجه إلى دار الإمامة بحضرموت فعامل واليها أحسن معاملة ثم استولى على صنعاء حيث خطب في الناس خطبة أبان فيها دعوته ومنهجه في الدعوة إلى دين الله الحق وإلى نبذ الحكم الجائر ثم اتجه قائد جيوشه أبو حمزة الشاري إلى مكة والمدينة ليبسط على أهلهما عدل الإمامة الإسلامية وحاول مواصلة فتوحاته إلى الشام إلا أنه لم يفلح و لم تدم إمامته طويلا إذ سرعان ما أرسل إليه مروان بن محمد جيشا بقيادة عبد الملك بن محمد عطية السعدي فهزم أبا حمزة وقضى بعد ذلك على طالب الحق بحضرموت سنة 130 هـ 747 م وعلى ثورته نهائيا سنة 132 هـ 749 م أطنبت المصادر في ذكر صفاته الخلقية فهو شيخ الزهد والورع عادل في سيرته متورع عن أموال المسلمين في خزائن بني أمية إذ سارع إلى توزيعها على أصحابها من الفقراء والمساكين و لعل ثورة طالب الحق من أهم العوامل التي قوضت أركان الدولة الأموية وعجلت بأفول نجمها،، انظر معجم الفقهاء والمتكلمين
الإباضية (320/ 2). (1) في (ب) غير موجودة.
(2) في (أ) حاله.
(3) في (ب) غير موجودة.
(4) في (ب) حكمها.
170