كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

كتاب الطهارات

قد أبيح منها بعد الذبح لها من جلودها، وعظامها لا يختلف في جوازه على حال لعدم ما له في العدل من مجال.

قلت له: فالوحشي من هذه الأنواع مثل الأهلي والذكر والأنثى في هذه سواء أم

لا؟

قال: نعم لما في قول الله تعالى من دليل عليه أو يجوز فيصح كون الفرق بينهما في شيء من هذا، ولا مجاز له في الحق

قلت له: فالظباء، والأراوي (1) والأوعال؟

[قال] (2): إن هي إلا أشبه شيء بالأنعام، وما أشبه الشيء فهو مثله في دين، وفي هذا ما دل على أن لها من الأحكام في الطهارة والنجاسة والحلال

الإسلام والحرام ما لما أشبهته إلا أن يكون في مخصوص من الأحوال

قلت له: والجوارحها من الطهارة مثل ما لأبدانها أم لا؟

قال: نعم إلا ما جاء في أذنابها من قول إلا أنه لا في الحكم، ولكنه في التنزه لما يصيبها من بول

قلت له: فالرطوبة من هذه قد تكون من أعينها أو مناخرها أو من أفواهها أو صدورها؟

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذه الرطوبة الخارجة منها من أحد هذه المواضع، إلا أنها لا بأس بها، لأني لا أعلم إلا من يقول بطهارتها فيحكم به

فيها

(1) أنثى الوعل، انظر كتاب الحيوان (242/ 3)، تأليف أبي عثمان عمرو بن بر الجاحظ دار الكتب

العلمية، الطبعة الأولى (1419 هـ 1998 م).

(2) في (ب) فقال.

171