كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٧٦كتاب الطهارات
قلت له: وما كان من أعراقها أله من الطهارة ما لأبدانها أم لا؟
قال: قد قيل في [هذا] (1) فيه لأنه تبع له، وقيل: بنجاسته مما لا يصان منها لما يصيبها من الأبوال في مرابضها، وعلى قول آخر: فيجوز في المصونة لأن يلحقها معنى هذا الرأي إن صح لأنها لا تكاد تمتنع من أبوالها إلا أنه لا يصح في خروجه على [أوجه] (2) التنزه لما بها من ريبة، لا ما زاد عليه من حكم به فيه، ما لم يصح نجاسة الموضع، فيفسد عرقه مع ما ناله منها أو من غيرها
قلت له: وما كان من سؤرها وجرتها أو فرثها و يعرها؟
قال: ففي الاتفاق من قول أهل العلم ما دل على طهارة إسارها مع ما يكون بها في أماعيها أو ما يخرج من أبعارها، إلا على رأي من يفرق في البقر بين الأنثى والذكر فيقول: بنجاسة ما يكون من إناثها لأنه يأتي على مجرى البول منها غير أنه لا يخرج إلا على وجه التنزه لمعنى الاسترابة، لا ما زاد عليه من حكم بفساده؛ لأنه طاهر في أصله، وإنما جاز في رأيه لأن يكون على ما قاله بعارض أحاله عما كان به من قبلة إلى ما له حكم في عدله، وما لم يصح كونه فالعدم هو الحكم فيه، ولن يجوز لأن يصح حتى يعلم أنه أتى على المجرى حال ما لا بد وأن يقضي عليه بحكم الفساد، أو تقوم الحجة به من الغير فيمنع من أن يرد على من قاله من العباد، ما لم يصح كذبه بما لا شك فيه، وفي الرأي ما دل في جرتها وبعد الذبح في فرثها على ما بها لأهل الرأي من قول بالطهارة وقول بالنجاسة ولا شك في شيء من هذا كله.
قلت له: وما كان من قيئها أو سلحها فالقول فيه على هذا يكون أم لا
6
(1) في (ب) غير موجودة.
(2) في (ب) وجه.
172