كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

كتاب الطهارات

قال: نعم لأنها خارجة من جوفها، إلا أن القيء والجرة صاعدان إلى أفواهها. والسلح والبعر نازلان إلى أدبارها، فالأولان في منزلة، والآخران في أخرى، إلا على قول من يقول بطهارة الجميع منها، فإن فيه ما يدل على أنه لا فرق بينهما في هذا لأنها في رأيه الحكم واحد لا غيره، ولعله أن يكون أصح ما فيها من قول في ذلك

قلت له: وما ضربته من سلحها بشيء من أذنابها فطار شيء منه بأحد في بدنه، أو ثوبه، ما القول فيه؟

قال: فهو على ما في أذنابها قول بالنجاسة، وقول بالطهارة في هذا الحكم وما قبله في التنزه، ما لم يصح أن في أذنابها شيئا من النجاسة في الحال لما لها في الأصل من حكم الطهارة، وما لم يصح خروجها عنه، فهي عليه في العدل

قلت له: فإن لم يدر أنه من أذنابها أولا؟

قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه بطهارته فأنها به أولى، ما لم يصح معه أنها قد ضربته بها، وعلى قول من يفسد أذنابها، فإذا احتمل أن يكون منها جاز لأن يلحقه معنى الاسترابة، فكان الاحتياط في غسله ليخرج به منها، ألا وإن في معتبر الشيخ أبي سعيد (1) - رحمه الله - ما دل فيه على هذا النظر فاعرفه.

قلت له: فأي شيء يتفق على نجاسته من هذه الأنواع، أو ما أشبهها في الرأي أو الإجماع؟

قال: فلا أدريه جزما في شيء منها، إلا في بولها ودمها لا ما عداهما في حكمها وفي هذا ما دل على أنه لا رخصة فيهما، إلا أن يكون في رأي من ترخيص من القوم في البول، ولكنا لا نعلم أن أحدا من أهل العدل يذهب في رأيه إلى هذا القول، ولولا الاتفاق على فساده لجاز في الرأي أن يكون [على] (2) سداده

(1) سبق ترجمته. (2) في (أ) من.

173