كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

كتاب الطهارات

حفظي ما أرى فيه ما أرفعه فيهما عن الغير في الحال، ولعلهما أن يقربا في شبههما من البقر لما يقال: إنهما من ذوات القرون، وفي هذا ما دل على أنهما من الحلال

قلت له: فهلا نظرتها بالعين فعرفتها يومئذ] (1) بألوانها؟

قال: لا وإنما أجدها موصوفة، فأما أن أعرفها بما لها من صورة فلا لأني لم أرها قط، ولكنها عند الأكثرين معروفة، إلا [أن] (2) الكركدن فأنها لقلة ما تذكر فيما نعلمه، كأنها لم تشتهر وربما كان لشيء شهره في موضع دون غيره

قلت له: فالخيل والبراذين والحمير والبغال وما أشبهها؟

قال: قد قيل فيها أنه لا بأس بأسوارها وأعراقها لطهارة أبدأنها، وجميع ما لها من رطوبة لأفواهها ومناخرها، مع ما يخرج من بطونها من قيئها وفرثها وألبانها وأرواثها لا يختلف في هذا منها، ولا في شيء منه أبدا، إلا أن يكون فيما لها من قيء لا غيره في حكمها، وأما في التنزه فقد يجوز في أذنابها [مع ما لها] (3) من عرق بل في أرواث إناثها لان يلحقها رأي من يقول بنجاستها، إلا وأنه في قول الشيخ سليمان [بن] (4) عثمان (5) لا يتوضأ ولا يشرب من أسوارها؛ لأنه يؤكل لحمها، وعلى قول من يحرمها فعسى أن لا يبعد في هذا منها بل في ما يكون من رطوباتها من أن يجوز على قياده لأن يحكم في كل شيء من هذا بفساده، ولا أدري ما الذي نواه هذا الشيخ من هذا، إذ لم يدل في قوله على

جميع

(1) في (ب) غير موجودة. (2) في (أ) غير موجودة. (3) في (ب) غير موجودة. (4) في (أ) غير موجودة.

(5) قاض عالم فقيه من عقر نزوى من علماء القرن الثاني الهجري كان قاضيا للإمام الوارث بن كعب الخروصي ثم قاضيا للإمام غسان بن عبد الله وكان من جملة المبايعين للإمام غسان سنة 192 هـ له أحكام مأثورة وآراء فقهية مشهورة من مشايخه الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي المصادر: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (146/ 2).