كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

كتاب الطهارات

مراده لعدم ما له من قرينة تدل عليه، وفي ظاهر مفهومه ما [يقضي] (1) المنع في الأمرين؛ لأنه مطلق من غير ما شك فيه

قلت له: فهل من فرق في عرقها بين ما يصان منها أو لا؟

قال: نعم في رأي من قاله من أهل العلم، فأجيز في التنزه لا في الحكم.

قلت له: وما الذي عندك هذا؟

قال: طهارته منها ما لم تصح نجاسة الموضع الذي خرج منه أو جرى عليه. قلت له: أفلا تدلني على ما جاء من قول أخبار أهل الاستقامة في الدين في الشرب والوضوء من سؤر الجمل والبقرة والشاة، و الفرس و الحمار؟

قال: بلى إن في قول الربيع (2) ما دل على إجازة الجميع إلا من الجلالة، فحتى تخرج عما هي عليه في اسمها إلى ما به تطهر [من] (3) حكمها، وفي قول موسى إلا البقرة ولا أدري لأي علة أفردها من جملة ما له حكم الطهارة في الاتفاق، ما لم يصح أنه قد عارضه ما لا بد وأن يفسد معه، فإن كان لأمر

(1) في (ب) غير موجودة.

(2) إمام داعية محدث الإمام الثالث بعد جابر وأبي عبيدة هو العلامة الربيع بن حبيد بن عمرو الأزدي الفراهيدي العماني ولد بغضفان إحدى قرى الباطنة حوالي سنة 75 ه ولم يمكث طويلا في عمان بل انتقل إلى البصرة لطلب العلم فتتلمذ على الإمام جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب وصالح الدهان واحتل بعد ذلك مكان الصدارة تدريسا وتأليفا وإفتاء وأسهم في الحركة العلمية بالبصرة فأشرف على حملة العلم ووجههم إلى عمان واليمن وخراسان وخلف شيخه أبا عبيدة في تسيير أمور الدعوة وامتاز في مجال التأليف فكان رائدا في تدوين الحديث والفقه ومن أهم مؤلفاته الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب عمدة الإباضية في السنة آثار الربيع وقد رواه عنه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة مجموعة من الفتاوى والإجابات في العبادات والمعاملات وردت في مدونة أي غانم الخراساني الرسالة الحجة مخطوطة وقد اعتبر الربيع المحدث الحافظ الثقة عند الأصحاب وعدله الإمام أحمد وأورده ابن حبان في الثقات وذكره البخاري في تاريخه دون أن يورد فيه جرحا ولا تعديلا ووثقه يحي بن معين وعلي بن المديني وترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال وأجمع الأصحاب على عدالته وضبطه وإتقانه سلفا وخلفا اشتغل الربيع بنشر العلم وتحريره وبعد سنوات حافلة بجلائل الأعمال قضاها الربيع إماما ومربيا بالبصرة وداعيا ومحدثا ومفتيا عاد إلى عمان ليعيش بها ما تبقى من عمره عفيفا ورعا إلى أن توفي بغضفان مسقط رأسه المصادر: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (235/ 1).

(3) في (أ) في.

176