كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٨كتاب الطهارات
على الأخلاق العالية والآداب السامية، وكان موطن أجداده مدينة بهلا ثم انتقل جده مبارك إلى إزكي ثم إلى الجبل الأخضر، وكانت إمارة الجبل إليه حتى انتزعها النباهنة منه وانتزعوا الجبل وصادروا أمواله الموجودة به وذلك انتقاماً مما فعل بهم الإمام عمر بن الخطاب -رحمه الله تعالى- حيث غرّق
أموالهم (1).
وفي بني اليحمد من أسد الشرى إمام صدق كان يدعى عمرا
كذا أبوه يدعى بالخطاب مسامياً ل سامياً لعمر الـ صحابي من نسل شاذان وذاك العلم دوّخ أهل الظلـ حين ظلموا فقد قضى على بني نبهانا جبابرا كانوا على عمانا قضى بأن مالهم لمن ظلم من العمانيين لكن ما علم فجعلوا ذلك بيت مال لجهلهم بمال ك الأموال وكان ذا يعرف بالتغريق ما أشبه الفاروق بالفاروق شابهه في الاسم والتصلب على أولي الظلم فلا تستعجب (2)
فقد شب الشيخ جاعد وترعرع في أحضان أبويه الكريمين بين الجبال الشاهقة والمياه المتدفقة، وقد كان مولعاً بالصيد، وتلقى علومه الأولية من أسرته الزكية، حيث كان والده على نصيب من العلم ويظهر ذلك من خلال مساءلاته العلمية لعلماء عصره، وكذلك أخوه محمد بن خميس، حيث إنه كتب رسالة إلى الإمام بلعرب بن حمير في تغريق أموال سيف بن سلطان سنة ستين ومائة وألف للهجرة (3) مما يدل على علمه وفضله.
(1) نهضة الأعيان، ص 380، 381.
(2) جوهر النظام للإمام السالمي، ط 3؛ المطابع الذهبية، روي، 1413 هـ / 1993 م، 2/ 485، 486. (3) تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان للإمام السالمي، 2/ 160.
14