كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٨١

كتاب الطهارات

شاهده فالمخصوص من الأحوال لا يفيد حكم العموم، وإن كان لما أراده من التنزه، فأي فرق بينها وبين الغنم والجمال، وفي قول سليمان بن عثمان ما دل على الإجازة إلا في الفرس والحمار؛ لأنهما في قوله مما لا يؤكل لحمه، وله من عدل الأثر ما يقربه في النظر على رأي من جملة ما جاز عليه في الرأي من قول يدل فيه على التحريم تارة وعلى ما دونه من الكراهية أخرى، وما أراده

من هذين فعسى أن لا يخرج من الصواب في الرأي على حال

قلت له: أليس قد شدد بعض من رخص فيهما في فرثها أم لا؟

قال: بلى إن هذا قد قيل به فيهما إلا أنه في محل النظر فينبغي أن يرجع فيه البصر، فأنه لا بد وأن يلزم في كل منهما لأن يكون له ما في الآخر من

ترخيص، أو تشديد؛ لأنهما لأصل واحد، فلا معنى للفرق بينهما إلا أن كونه لغير مفرق، و [لن] (1) يجوز لأن يكون هذا أبدا، فإن رخص في شيء منهما أو شدد فيه لزمه في الآخر أن يكون عليه؛ لأن فيها كائنا في حدوثه وفرثها [ا] (2) يكون كله، وإلا فجزء منه، أو مما قد خالطه في أكراشها،

فأين موضع الفرق على هذا يكون إن أولى ما بهما أن يكونا على سواء

قلت له: وما كان من مملوكها فتنجس لشيء أصابه في بدنه فكيف الوجه في طهارته وما حده وهل على أهله أن يطهروه أم لا؟

قال: ففي الأثر أنه لا يلزمهم تطهيره، ومتى ما زال الذي به من النجاسة طهر في يوم أو أقل أو أكثر، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: وما ولدته من نتاجها وعلى بدنه رطوبة فاسدة متى يطهر؟

قال: بعد جفافه وزوال عين ما به منها

(1) في (ب) أن. (2) في (ب) لأن.

177